998

Hagaha Guuleystayaasha ee Waddooyinka Beeraha Suubbaniinta

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Daabacaha

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
أنه حيث علم بالطعام المدعو له ودعا من دعاه عليه إنما عليه إنما هو لما يعلمه، لأن الذي أشبع القوم إنما كان منه من خرق الله تعالى العادات له معجزة فلذا (قال: ادخلوا) لأن في الحقيقة الدعوة وإنما هي منه، وما جاء به جابر لا يجدي في أولئك (ولا تضاغطوا) بإعجام الضاد والغين وإهمال الطاء أي لا
تزاحموا، زاد في رواية البخاري: فأخرجت له عجينتنا فبسق فيها وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبسق فيها وبارك (فجعل يكسر الخبز عليه اللحم) إدامًا له ونظيره ما في «الشمائل» للترمذي عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: رأيت رسول الله ﷺ أخذ كسرة من خبز الشعير فوضع عليها تمرة فقال: هذه إدام هذه وأكل. قال بعض الشراح: يؤخذ من وضعها عليها أنه لا بأس بوضع الأدم على الخبز. قال ابن حجر الهيثمي: ومحله إن سلم ما لم يقدر بحيث يعافه غيره (ويخمر البرمة والتنور) أي يغطيهما ويستمر التخمير (حتى إذا أخذ منه) أي إلى وقت أخذه منه (ويقرب إلى أصحابه) الطعام المأخوذ (ثم ينزع) أي يأخذ اللحم من البرمة (فلم يزل بكسر) أي الخبز (ويغرف) أي من البرمة (وبقي منه) أي بعد شبع القوم بقية وحذف للأبهام على السامع وتعظيمًا لقدر الباقي، ويصح كون «من» فاعلًا بناء على ما جرى عليه في «الكشاف» من أنها بمعنى بعض فحلت محله: أي وبقي بعضه (فقال: كلي هذا وأهدي) بقطع الهمزة أمر للمخاطبة، ولعل تخصيصها بالخطاب دونه أنه أكل مع القوم دونها فكانت مشتغلة بالغرف والخبز، أو أنها وإن أكلت حينئذ أيضًا إلا أنها لما باشرت تعب ذلك أكثر منه جعل لها ذلك (فإن الناس أصابهم مجاعة) هذه جملة مستأنفة لبيان قوله: وأهدي جاء في رواية: فلم نزل نأكل ونهدي يومنا أجمع. وذكر الفعل لأن المسند إليه تأنيث مجازي وقد فضل بضمير المفعول فهو نظير قوله تعالى:
﴿قد جاءكم موعظة﴾ (يونس: ٥٧) وجاء التأنيث في التنزيل أيضًا قال تعالى: ﴿كذلك أتتك آياتنا﴾ (طه: ١٢٦) قال البدر الدماميني: القوم على رجحان التذكير في ذلك على التأنيث إظهارًا

4 / 484