416

Hagaha Guuleystayaasha ee Waddooyinka Beeraha Suubbaniinta

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Daabacaha

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
(في أمرنا) أي: ديننا (هذا) أي: دين الإسلام (ما) أي: الذي أو شيئًا (ليس منه بأن لم يشهد له أصل من أصوله)، فلا ينافي ما تقدم من أن من البدع ما هو واجب ومنها ما هو مندوب (فهو رد) أي: مردود لا يلتفت إليه من إطلاق المصدر على اسم المفعول كالخلق على المخلوق. قال المصنف: هذا الحديث مما ينبغي حفظه وإشهاره في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به لذلك. وقال الحافظ العسقلاني: هذا الحديث معدود من أصول الدين وقاعدة من قواعد. وقال الطوفي: هذا الحديث يصح أن يسمى نصف أدلة الشرع (متفق عليه) ورواه أبو داود وابن ماجه كما في «الجامع الصغير» .
(وفي رواية لمسلم) ورواها أحمد أيضًا عن عائشة قال الشيخ نفيس الدين سليمان العلوي ومن خطه نقلت على نسخة له من هذا الكتاب: هذه الرواية في مسلم قد ذكرها البخاري في «صحيحه» تعليقًا بصيغة الجزم ذكرها في كتاب البيوع في باب النجس وفي باب «إذا اجتهد العالم أو الحاكم» وقد ذكره المصنف في «الأربعين» له فقال رواه البخاري ومسلم اهـ وما ذكره عن كتاب الأربعين للمصنف لم أجده فيه كما قال، بل الذي فيه الاقتصار على العزو إلى مسلم كما هنا (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا) أي: أمر الدين (فهو ردّ) وهذا أعم من اللفظ الأول فيحتج به في إبطال جميع العقود المنهية وعدم وجود ثمراتها المترتبة عليها وفي ردّ المحدثات ورد جميع المنهيات إذ ليست من أمر الدين، ويستفاد منه أن حكم الحاكم لا يغير ما في باطن الأمر لقوله: «أمرنا» أي أمر الدين، وفيه أن الصلح الفاسد ينتقض والمأخوذ عليه مستحق.
١٧٠٢ - (وعن جابر ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب) خطبة لأمر يقتضيها من تحذير عن منهي أو تخويف من عقوبة (احمرت) بتشديد الراء (عيناه وعلا صوته واشتد غضبه) لما يتجلى عليه من بوارق الجلال ولوامع أضواء الأنظار وشهود أحوال أمته وتقصير

2 / 440