355

Daliilka Icajiska

دلائل الإعجاز

Tifaftire

محمود محمد شاكر أبو فهر

Daabacaha

مطبعة المدني بالقاهرة

Daabacaad

الثالثة ١٤١٣هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢م

Goobta Daabacaadda

دار المدني بجدة

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
ههنا هو ذكْرُ الفعلِ، من حيثُ إنَّ الفاعلَ مستكِنَّ في الفِعْلِ، فكيف يُتَصوَّرُ تقديمُ شيءٍ عليه، فاعرفه١.
الاختصاص يقع في الذي بعد "إلا" من فاعل أو مفعول، أو جار ومجرور يكون بدل أحد المفعولين:
٤٠٦ - واعلمْ أَنك إنْ عمَدْت إِلى الفاعلِ والمفعولِ فأخَّرْتَهما جميعًا إلى ما بَعْد "إلاَّ"، فإنَّ الاختصاصَ يقَعُ حينئذٍ في الذي يلي "إِلاّ" منهما. فإذا قلتَ: "ما ضرَبَ إلاَّ عمرو زيدًا"، كان الاختصاصُ في الفاعلِ، وكان المعنى أنك قلت: "إنَّ الضاربَ عمرو لا غيرُه" وإِن قلْتَ: "ما ضربَ إِلا زيدًا عمرو"، كان الاختصاصُ في المفعول، وكان المعنى أنك قلتَ: "إِنَّ المضروبَ زيدٌ لا مَنْ سِواه"٢
وحُكْم المفعولَيْنِ حكْمُ الفاعلِ والمفعولِ فيما ذكرتُ لك. تقولُ: "لم يكْسُ إلاَّ زيدًا جُبَّةً"، فيكونُ المعنى أنه خَصَّ "زِيدًا" من بين الناس بكُسوةِ الجُبَّة فإن قلْتَ: "لم يَكْسُ إلا جبة زيدًا"، كان المغنى: أنه خَصَّ الجبَّةَ من أصنافِ الكُسْوة.
وكذلك الحكُم حيثُ يكونُ بدلَ أحدِ المفعولين جارٌّ ومجرور، كقول السيد الحميري:
لَوْ خُيِّر المِنْبرُ فرْسانَه ... ما اخْتَارَ إلاَّ منكم فارسًا٣

١ هذه الفقرة: ٤٠٥ بتمامها غير موجودة في "س"، والكلام فيها متصل، من آخر الفقرة: ٤٠٤، بأول الفقرة: ٤٠٦، وهذا يوضح بعض ما قلته في التعليق الطويل في رقم: ٤٠٤.
٢ انظر ما سيأتي في رقم: ٤٠٦، ٤١٧.
٣ هو في شعره المجموع، والأغاني ٧: ٢٤٠، "الدار" قالها لأبي العباس السفاح، لما استقر له الأمر، وقام إليه السيد الحميري حين نزل عن المنبر، فأنشده أبياتًا منها هذا.

1 / 344