265

Dalail Fi Gharib Hadith

الدلائل في غريب الحديث

Tifaftire

د. محمد بن عبد الله القناص

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

وَقَوْلُهُ: «أَوْزَاغٍ» فَهَذَا مِنَ الْمَقْلُوبِ، تَقُولُ: زَائِغُ وَزَاغٍ كَمَا تَقُولُ: شَاكُ السِّلَاحِ وَشَائِكٌ.
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، قَالَ الزُّبَيْرُ، قَالَ: قَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَوْمَ أُحُدٍ:
الْقَوْمُ أَعْلَمُ لَوْلَا مُقْدَمَيْ فَرَسِي ... إِذْ جَالَتِ الْخَيْلُ بَيْنَ الْجِزْعِ وَالْقَاعِ
مَا زَالَ مِنَّا بَجَنْبِ الْجَرِّ مِنْ أُحُدٍ ... أَفْلَاقُ هَامٍ تُرِقَّى أَمْرُهَا شَاعِ
وَفَارِسٌ قَدْ أَصَابَ السَّيْفُ مَفْرِقَهُ ... أَفْلَاقُ هَامَتِهِ كَقَرْوَةِ الرَّاعِ
قَالَ الزُّبَيْرُ قَوْلَهُ: «شَاعٍ» يُرِيدُ شَائِعًا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾ [التوبة: ١٠٩] مَعَنَاهُ هَائِرٌ.
وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِي الْمَخْزُومِيُّ:
الْقَلْبُ تَاقٍ إِلَيْكُمْ كَيْ يُلَاقِيكُمْ ... كَمَا يَتُوقُ إِلَى مَنْجَاتِهِ الْغَرِقُ
يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: «تَاقٍ» تَائِقٌ.
وَقَوْلُهُ: «كَقَرْوَةِ الرَّاعِي»: الْقَرْوَةُ: قَدَحٌ صَغِيرٌ يَتَّخِذُهُ الرَّاعِي.
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: قَالَ ذُو الْخِرَقِ الطُّهَوِيُّ، وَاسْمُهُ قُرْطُ بْنُ شُرَيْحِ بْنِ شُنَيْفِ بْنِ أَبَانِ بْنِ دَارِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ، يَصِفُ الذِّئْبَ: فَلَوْ أَنِّي رَمَيْتُكَ مِنْ قَرِيبٍ ... لَعَاقَكَ عَنْ دُعَاءِ الذِّئْبِ عَاقِ
وَلَكِنِّي رَمَيْتُكَ مِنْ بَعِيدٍ ... فَلَمْ أَفْعَلْ وَقَدْ أَوْهَنْتُ سَاقِي
عَلَيْكَ الشَّاءَ شَاءَ بَنِي تَمِيمٍ ... فَعَافِقْهُ فَإِنَّكَ ذُو عِفَاقِ
وَالْمُعَافَقَةُ: مِثْلُ الْمُغَافَصَةِ

1 / 304