87

Cuzla

العزلة

Daabacaha

المطبعة السلفية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٩ هـ

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Afgaanistaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ghaznavids
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ الْقَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ السَّيِّئَةَ إِنْ عَمِلَ حَسَنَةً قَطُّ أَنْفَعَ لَهُ مِنْهَا وَإِنَّهُ لَيَعْمَلُ الْحَسَنَةَ إِنْ عَمِلَ سَيِّئَةً قَطُّ أَضَرَّ عَلَيْهِ مِنْهَا» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَعْنَاهُ أَنْ يَعْمَلَ الذَّنْبَ فَلَا يَزَالُ مِنْهُ مُشْفِقًا حَذِرًا أَنْ يُعَاوِدَهُ فَيَنْفَعَهُ ذَلِكَ وَيَعْمَلَ الْحَسَنَةَ فَيَحْتَسِبَ بِهَا عَلَى رَبِّهِ تَعَالَى وَيُعْجَبَ بِهَا، وَيَتَّكِلَ عَلَيْهَا فَتُهْلِكَهُ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ إِنَّ فِتْنَةَ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُمْ مِنَ الْقُرَّاءِ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ عَلَى النَّاسِ وَالْمَئُونَةَ فِي مُعَاشَرَتِهِمْ عَلَى الْخَاصَّةِ مَئُونَةٌ غَلِيظَةٌ وَذَلِكَ أَنَّ جَهْلَهُمْ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْإِعْجَابِ بِأَنْفُسِهِمْ وَسِيمَاهُمْ وَالظَّاهِرُ مِنْ شَمَائِلِهِمْ يَدْعُو الْجُهَّالَ مِنَ الْعَامَّةِ إِلَى تَعْظِيمِهِمْ وَالْمَيْلِ إِلَيْهِمْ وَالتَّعَصُّبِ لَهُمْ. فَمَنْ رَامَ مِنَ الْخَاصَّةِ إِرْشَادَهُمْ وَتَعْلِيمَهُمْ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِمُلَامِهِمْ وَاسْتُهْدِفَ لِسِهَامِهِمْ فَمُدَارَاتِهِمْ غُصَّةٌ وَهُجْنَةٌ وَمُكَاشَفَتُهُمْ شُهْرَةٌ وَفِتْنَةٌ وَشَرٌّ هُمْ طَوَائِفُ مِنْ أَصْحَابِ الْعُزْلَةِ وَالتَّبَتُّلِ وَأَهْلِ التَّصَوُّفِ وَالتَّبَطُّلِ فَإِنَّهُمْ جُهَّالٌ لَا يَتَعَلَّمُونَ وَمَرَدَةٌ لَا يَنْقَادُونَ قَدْ مَلَكَ الشَّيْطَانُ قِيَادَهُمْ فَهُمْ وَالْعِلْمُ عَلَى تَضَادٍّ وَخِلَافٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآبُرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْوَرَّاقُ: " كَانَ الشَّافِعِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ رَجُلًا عَطِرًا وَكَانَ يَجِيءُ غُلَامُهُ كُلَّ غَدَاةٍ بِغَالِيَةٍ فَيَمْسَحُ بِهَا الْإِسْطِوَانَةَ الَّتِي يَجْلِسُ إِلَيْهَا وَكَانَ إِلَى جَنْبِهِ إِنْسَانٌ مِنَ الصُّوفِيَّةِ وَكَانَ يُسَمِّي الشَّافِعِيَّ الْبَطَّالَ يَقُولُ: هَذَا الْبَطَّالُ وَهَذَا الْبَطَّالُ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ عَمَدَ إِلَى شَارِبِهِ فَوَضَعَ فِيهِ قَذَرًا ثُمَّ جَاءَ إِلَى حَلْقَةِ الشَّافِعِيِّ فَلَمَّا شَمَّ الشَّافِعِيُّ الرَّائِحَةَ أَنْكَرَهَا وَقَالَ: فَتِّشُوا نِعَالَكُمْ فَقَالُوا: مَا نَرَى شَيْئًا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

1 / 90