============================================================
مقالات البلخي ثم رجعوا على الملحدين فقالوا لهم: أليس القديم عندكم لا بد من أن يكون سابقا لكل مايحدث، متعريا منه، موجودا قبله؟ فلم يجدوا بدا من بلى.
قالوا لهم: فهل يجب عندكم أن يكون ما لا يزال ولا يبيد متعريا مما ينقضي ولا يبقى موجودا بعدهما؟ قالوا: لا. قالوا لهم: فقد فرقتم أنتم بين الأمرين في المستدبر والمستقبل وفي يحدث وينقضي وهما متشابهان متشاكلان؛ لأنهما منتظران جميعا، فكيف سميتمونا بالتسوية بينهما في يحدث وينقضي ولا يبقى، وهما مفترقان؛ لأن أحدهما واجث والآخر منتظر.
ثم قالوالهم: إذا كان القديم عندكم لا بد من أن يكون سابقا لكل ما يحدث موجودا قبله، متعريا منه، ولم يجث قياسأ على ذلك أن يكون ما لا يزال وينقضي موجودا بعدما ينقضي ولا يبقى متعريا منه، فما الفرق بينكم وبين من قال: إن القديم لا بد من أن يكون سابقا للمحدث موجودا قبله متعريا منه، ولا يجب قياسا على ذلك أن يكون الذي لا يزال ولا ينقضي موجودا بعد كل ما ينقضي وما لا يبقى متعريا منه؟
قال الموحدون: وفرق آخر: وهو أنا وجدنا باقرارنا وإقراركم ما يبقى معاديا بالواحد بعينه مما لا يبقى غير موجود بعده، ولا متعريا منه، ولم يدخل بذلك في حكم ما لا يبقى، ال ولم يساوه في أنه لا يبقى، فكان حكمه مساويا الواحد مما لا يبقى حكمه مع الواحد في أنه لا يدخل في حكمه، ولا يساويه في أنه لا يبقى، وإن لم يخل منة، ولم يوجد بعده متعريا.
ثم نحن وأنتم جميعا نحيل أن يكون القديم موجودا مع واحد بعينه من المحدثات، غير متقدم، ولا موجود قبله؛ لأنه لو كان كذلك كان داخلا في
Bogga 578