607

Cuyun Athar

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤/١٩٩٣.

Goobta Daabacaadda

بيروت

وعزل للنبي ﷺ صفيا رسوبا والمخدم، ثُمَّ صَارَ لَهُ بَعْدَ السَّيْفِ الآخَرِ، وَعُزِلَ الْخُمُسُ، وَعُزِلَ آلُ حَاتِمٍ فَلَمْ يَقْسِمْهُمْ حَتَّى قَدِمَ بِهِمُ الْمَدِينَةَ. وَالْفُلْسُ: بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ اللامِ.
سَرِيَّةُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ
إِلَى الْجِبَابِ أَرْضُ عَذَرَةَ وَبَلَى وَكَانَتْ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ.
خَبَرُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وقصيدته
وكان فيما بعد رُجُوعِهِ ﷺ مِنَ الطَّائِفِ وغزوة تبوك قال ابن إسحق: ولما قدم رسول الله ﷺ مِنْ مُنْصَرَفِهِ عَنِ الطَّائِفِ، كتب بُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرٍ إِلَى أَخِيهِ كَعْبٍ يُخْبِرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَتَلَ رِجَالا بِمَكَّةَ مِمَّنْ كَانَ يَهْجُوهُ وَيُؤْذِيهِ، وَأَنَّ مَنْ بَقِيَ مِنْ شُعَرَاءِ قُرَيْشٍ: ابْنُ الزِّبَعْرَى، وَهُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ، قَدْ هَرَبُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ فِي نَفْسِكَ حَاجَةٌ فَطِرْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ لا يَقْتُلُ أَحَدًا جَاءَهُ تَائِبًا، وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَانْجُ إِلَى نجائك [من الأرض] [١] وَكَانَ كَعْبٌ قَدْ قَالَ:
أَلا أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالَةً ... فَهَلْ لَكَ فِيمَا قُلْتَ وَيْحَكَ هَلْ لَكَا
فَبَيِّنْ لَنَا إِنْ كُنْتَ لَسْتَ بِفَاعِلٍ ... عَلَى أَيِّ شَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ دَلَّكَا
عَلَى خُلُقٍ لَمْ تُلْفِ أُمًّا وَلا أَبًا ... عَلَيْهِ وَلَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ أَخًا لَكَا [٢]
فَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَفْعَلْ [٣] فَلَسْتُ بِآسِفٍ ... وَلا قَائِلٍ إما عثرت لعا لكا
سَقَاكَ بِهَا الْمَأْمُونُ كَأْسًا رَوِيَّةً ... فَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا
قَالَ: وَبَعَثَ بِهَا إِلَى بُجَيْرٍ، فَلَمَّا أَتَتْ بُجَيْرًا كَرِهَ أَنْ يَكْتُمَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَنْشَدَهُ إِيَّاهَا، فقال رسول الله ﷺ [عند ما سمع]: [٤] سقاك بها المأمون: «صدق وإنه لكذوب

[(١)] زيدت على الأصل من سيرة ابن هشام.
[(٢)] وعند ابن هشام: (٤/ ١٤٥) .
على خلق لم ألف يوما أبا له ... عليه وما تلفي عليه أبا لكا
[(٣)] وعند ابن هشام:
فإن أنت لم تفعل فلست بآسف
[(٤)] زيدت على الأصل من سيرة ابن هشام.

2 / 258