492

Cuyun Athar

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤/١٩٩٣.

Goobta Daabacaadda

بيروت

سَرِيَّةُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ إِلَى ذِي الْقصَّةِ
ثُمَّ سَرِيَّةُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ إِلَى ذِي الْقصَّةِ، فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ.
قَالُوا: أُجْدِبَتْ بِلادُ بَنِي ثَعْلَبَةَ وَأَنْمَارَ، وَوَقَعَتْ سَحَابَةٌ بِالْمرَاضِ إِلَى تغلمِينَ وَالْمرَاضِ، عَلَى سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ مِيلا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَسَارَتْ بنو محارب وثعلبة وأنمار إلى تلك الحسابة، وَأَجْمَعُوا أَنْ يُغِيرُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ وَهِيَ ترْعَى بِهيفَاءَ، مَوْضِعٌ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المدينة، فبعث رسول الله ﷺ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ حِينَ صَلَّوُا الْمَغْرِبَ، فَمَشَوْا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى وَافَوْا ذَا الْقصَّةِ مَعَ عمَايَةِ الصُّبْحِ، فَأَغَارُوا عَلَيْهِمْ، فَأَعْجَزُوهُمْ هَرَبًا فِي الْجِبَالِ، فَأَصَابَ رَجُلا وَاحِدًا فَأَسْلَمَ وَتَرَكَهُ، فَأَخَذَ نَعَمًا مِنْ نَعَمِهِمْ، فَاسْتَاقَهُ وَرثَّةً مِنْ مَتَاعِهِمْ، وَقَدِمَ بِذَلِكَ الْمَدِينَةَ، فَخَمَّسَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَسَّمَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ.
وَقَالَ ابْنُ عَائِذٍ: أَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ. وَرَأَيْتُهُ مُقَيَّدًا: بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةِ مَعًا.

2 / 143