491

Indhaha Akhbaarta

عيون الأخبار

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Goobta Daabacaadda

بيروت

خان شريف ولا كذب عاقل ولا اغتاب مؤمن. وكانوا يحلفون فيحنثون «١» ويقولون فلا يكذبون. ذمّ رجل رجلا فقال: اجتمع فيه ثلاثة: طبيعة العقعق «٢» يعني السّرق، وروغان الثعلب يعني الخبّ، ولمعان البرق يعني الكذب.
ويقال الأذّلاء أربعة: النّمام والكذّاب والمدين والفقير. قال ابن المقفّع: لا تهاوننّ بإرسال الكذبة في الهزل فإنها تسرع في إبطال الحقّ. وقال الأحنف:
اثنان لا يجتمعان أبدا: الكذب والمروءة. وقالوا: من شرف الصّدق أنّ صاحبه يصدّق على عدوّه. وقال الأحنف لابنه: يا بنيّ، اتّخذ الكذب كنزا؛ أي لا تخرجه. وقيل لأعرابيّ كان يسهب في حديثه: أما لحديثك هذا آخر؟
فقال: إذا انقطع وصلته. وقال ابن عمر: زعموا زاملة «٣» الكذب. كان يقال:
علّة الكذوب أقبح علّة، وزلّة المتوقّي أشدّ زلّة. كان المهلّب كذّابا وكان يقال له: راح يكذب. وفيه يقول الشاعر «٤» [وافر]
تبدلت المنابر من قريش ... مزونيّا بفقحته «٥» الصليب
فأصبح قافلا كرم وجود «٦» ... وأصبح قادما كذب وحوب
قال رجل لأبي حنيفة: ما كذبت كذبة قطّ؛ قال: أمّا هذه فواحدة يشهد

2 / 32