310

Indhaha Hujajka

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Tifaftire

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Daabacaha

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Goobta Daabacaadda

الرياض

بالثالث وروي: أنَّه لم يأته بشيءٍ، وأي الأمرين كان فالاستدلال به صحيح؛ لأنه ﵇، اقتصر للموضعين على ثلاثة أحجار، فحصل لكل واحد منهما أقل من ثلاثة أحجار، ألا ترى أنه لا يقتصر على الاستنجحاء لأحد الموضعين ويتر الآخر.
وأيضًا فإن الأصل أن أل يجب شيء، وقد لتفقنا على إ ثبات حجر واحد إذا أنقى، واختلفنا في الزيادة عليه، فنحن على موضع الاتفاق حتى يقوم دليل الاختلاف.
وأيضًا فقد روي أنه ﵇ قال: «من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج»، فقوله: «فليوتر»، يقتضي أن يفعل ما يسمى وترًا، وأول الوتر [هو الوتر] هو الواحد، ولو ثبت أنَّه أراد الثلاث لكان قوله: «فقد أحسن، ومن لا فلا حرج»، يدل على جواز ترك الثلاث، ولا حرج عليه.
فإن قيل: حملكم له على الواحد لا يفيد؛ لأن الواحد لا بد منه.

1 / 387