قال الزركشي: ""العروس" نعت يستوي فيه الرجل والمرأة، يقع عليهما مدّة بناء الرجل بها"ii.
١٤١- حديث "قال النبي ﷺ يوْمَ بَدر: مَنْ يَنْظُرُ ما فَعَلَ أبو جهل؟ فانْطَلَقَ ابن مسعودٍ فَوجَدَهُ قد ضَربه ابنا عفراءَ حتى بَرَد، فأخذَ بِلحْيته فقال: أَنْتَ أبا جهل؟ " iii.
قال الزركشي: "كذا الرواية في البخاري من رواية زهير، وهو يصح على النداء، أي أنت المقتول الذليل يا أبا جهل، على جهة التقريع والتوبيخ".
قال القاضي: "أو على لغة القصر في الأب، ويكون خبر المبتدأ".
وقال الداودي: "يحتمل معنيين أحدهما: أن يكون استعمل اللحن ليغيظ أبا جهل كالمصغر له، أو يريد أعني أبا جهل".
وردّهما السفاقسي iv لأن تغييظه في مثل هذه الحالة لا معنى له، ثم النصب بإضمار "أعني"v إنما يكون إذا تكررت النعوت.
قال الزركشي: "ولا يردّان، أما الأول فإنه أبلغ في التهكم. وأما الثاني فليس التكرار شرطًا في القطع عند جمهور النحويين، وإن أوهمته عبارة ابن مالك في كتبه"vi.
قال القاضي: "ورواه الحُميدي vii: "أنت أبو جهل" وكذا ذكره البخاري من رواية يونس".
i البخاري: كتاب الصلاة- باب ما يذكر في الفخذ ا/٤٨٠. مسند أحمد ٣/١٠٢، ١٦٨.
ii في الصحاح (عرس): العروس: نعت يستوي فيه الرجل والمرأة ماداما في إعراسهما.
iii البخاري: كتاب المغازي- باب قتل أبي جهل. فتح الباري ٧/٢٩٣، ٣٢١ مسند أحمد ٣/ ١١٥، ١٢٩. والرواية فيه "أنت أبو جهل".
iv هو الإمام عبد الواحد بن التين السفاقسي، له شرح على صحيح البخاري.
v أي قطع النعت إلى الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف، وإلى النصب على أنه مفعول به لفعل محذوف. ولكني أرى أن الداودي لم يقصد هنا قطع النعت بل أراد النصب على الاختصاص بإضمار أعني.
vi قال المرادي في شرح ألفية ابن مالك ٣/١٥٢: "قد يوهم كلام الناظم أن القطع مشروط بتكرار النعوت، كما أوهمه كلام غيره، وليس ذلك بشرط". وقال الرضي في شرح الكافية ١/٣١٦: "وشرط الزجاجي في القطع تكرر النعت، والآية ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ ردّ عليه ... ".
vii الحافظ محمد بن فتوح الحُميدي. مؤرخ محدث أندلسي، صاحب ابن حزم وتلميذه، رحل إلى مصر ودمشق ومكة وتوفي ببغداد سنة ٤٨٨ هـ من مصنفاته: جذوة المقتبس، الجمع بين الصحيحين. انظر: الأعلام ٦/٣٢٧.
73 - 74 / 62
مقدمة
تمهيد
فصل في عزو الأقوال إلى أصحابها
هل يتعدى سمع إلى مفعولين؟
في قولنا "﵁" و"رضوان الله عليه"
في إعراب غير
الباب الاول: مسند أبي بن مالك ١ ﵁
الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء ١
الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد ٣رضي الله عنهما
الباب الرابع: مسند أسامة بن شريك ٦رضي الله عنه
الباب الخامس: مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح٣ ﵄
الباب السادس: مسند أبي رافع١ مولى رسول الله ﷺ
الباب السابع: مسند أسيد بن حضير١ ﵁
الباب الثامن: مسند أسيد بن ظهير٤ ﵁
الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع١ ﵁
الباب العاشر: مسند الأشعث بن قيس الكندي٧ ﵁
الباب الحادي عشر: مسند الأغر المزني ٦ ﵁
الباب الثاني عشر: مسند أمية بن مخشي الخزاعي٣ ﵁
تابع مسند أنس بن مالك ﵁
رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك
رسالة الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء