101

Cuqud Zabarjad

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث

Tifaftire

حسن موسى الشاعر

Daabacaha

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

١١٩ – حديث "قوموا إلى جَنَّةٍ عَرْضُها السماوات والأرض" i.
قال الطيبي: "عدّاه بـ "إلى" لإرادة معنى المسارعة، كما في قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ii
١٢٠ – حديث "لم يُصَدَّقْ نَبِيّ من الأنبياء ما صدقت" iii.
قال الطيبي: " "ما" فيه مصدرية"iv.
١٢١ - حديث "قولُ أُمّ حارثة لرسول الله ﷺ: قد عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حارثة منيّ فإنْ يكُ في الجَنَّةِ اصبر ْوأحتسب، وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع" v.
قال ابن مالك: "حقّ الفعل إذا دخلت عليه "إنْ" وكان ماضيًا بالوضع، أو بمقارنته "لم" أن ينصرف إلى الاستقبال نحو ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُم﴾ vi ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا﴾ vii. وإن كان قبل دخول "إنْ" صالحًا للحال والاستقبال تخلّص له بدخولها، نحو ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ viii. وقد يراد المضيّ بما دخلت عليه "إنْ" فلا يتأثر بها، ويستوي في ذلك الماضي بالوضع نحو ﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ﴾ ix والمضارع نحو ﴿إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ x. ومنه "فإن يكُ في الجنةِ أصْبرْ وأحْتسِب". والأصل "يكون" ثم جزم فصار "يكنْ" ثم حذف نونه لكثرة الاستعمال فصار "يكُ".

i مسند أحمد ٣/١٣٦. مسلم ١٣/٤٥. مشكاة المصابيح برقم ٣٨١٠.
ii سورة آل عمران: آية ١٣٣.
iii عن أنس قال النبي ﷺ: "أنا أول شفيع في الجنّة، لم يصدق نبي من الأنبياء ما صُدّقتً ... " مسلم بشرح النووي ٣/٧٣. صحيح الجامع الصغير برقم ١٤٧١.
iv شرح مشكاة المصابيح مجلد ٤ ورقة ٢٤٤.
v البخاري- كتاب الرقاق- باب صفة الجنة والنار ١١/ ٤١٥. مسند أحمد ٣/ ١٢٤ وتكملته: "فقال: ويحك أو هبلت أو جنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة، وإنه لفي جنة الفردوس".
وانظر: البخاري/ كتاب المغازي ٧/ ٣٠٤، كتاب الجهاد ٦/ ٢٦ وفيه: "أن أم حارثة بن سراقة أتت النبي ﷺ فقالت: يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة، وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب..".
vi سورة الإسراء: آية ٧.
vii سورة البقرة: آية ٢٧٩.
viii سورة النساء: آية ٣١.
ix سورة يوسف: آية ٢٦.
x سورة يوسف: آية ٧٧.

73 - 74 / 53