455

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فهو مع هذا كلّه قائمٌ بجملة ذلك وحده، وهو منفردٌ بين أهل زمانه، قليلٌ ناصرُه، كثيرٌ خاذلُه وحاسدُه والشامت فيه!
فمثل هذا الرجل في هذا الزمان، وقيامه بهذا الأمر العظيم الخطير فيه= أيُقال له: لِمَ تردُّ على الأحمدية؟ لِمَ لا تعدل في القِسْمَة؟ لِمَ تدخل على الأمراء؟ لم تقرِّب (^١) زيدًا وعَمرًا؟
أفلا يستحيي العبدُ من الله يذكر مثل هذه الجُزْئيَّات في مقابلة مثل (^٢) هذا العبء الثقيل؟ ولو حُوقِق الرَّجلُ على هذه الجُزْئيَّات وُجدَ عنده نصوصٌ صحيحة، ومقاصدُ صحيحة (^٣)، ونيَّات صحيحةٌ، تغيبُ عن الضعفاء العقول، [بل عن الكُمَّل منهم] (^٤) حتى يسمعوها.
أمَّا ردُّه على الطائفة الفلانية (^٥) ــ أيها المُفْرِّط التائه، الذي لا يدري ما يقول ــ أفيقوم دين محمد بن عبد الله الذي أُنزل من السماء إلا بالطعن على هؤلاء؟ وكيف يظهر الحقّ إن لم يُخْذَل الباطل؟ لا يقول مثلَ هذا إلاّ تائه، أو مُسنٌّ، أو حاسدٌ؟
وكذا القسمة [ق ١١٥] للرجل، في ذلك اجتهاد صحيح، ونظرٌ إلى مصالح تترتَّب (^٦) على إعطاء قوم دون قوم، كما خصَّ الرسول ﷺ الطُّلقاء

(^١) (ف): «يقرب».
(^٢) من الأصل فقط.
(^٣) «ومقاصد صحيحة» سقطت من (ف).
(^٤) ما بين المعكوفين من باقي النسخ.
(^٥) يعني الصوفية الرفاعية.
(^٦) (ب): «ترتب».

1 / 385