431

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قلوبنا قِسْطًا من أحوالهم، ويَنْظِمنا في سِلْكهم، تحت سَنْجقهم (^١) ولوائهم، مع قائدهم وإمامهم سيِّد المرسلين، وإمام المتّقين، محمد صلوات الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أذكِّركم ــ رحمكم الله ــ ما (^٢) أنتم به عالمون، عملًا بقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: ٥٥].
وأبدأُ من ذلك بأنْ أُوصي نفسي وإيَّاكم بتقوى الله، وهي وصية الله تعالى إلينا وإلى الأمم من قبلنا، كما بيَّن ﷾ قائلًا وموصِّيًا: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ١٣١].
وقد علمتم تفاصيلَ التقوى على الجوارح والقلوب، بحسب الأوقات والأحوال؛ من الأقوال والأعمال، والإرادات والنيات.
وينبغي لنا جميعًا أن لا نقنع من الأعمال بصُوَرِها، حتى نطالب قلوبنا بين يدي الله تعالى بحقائقها. ومع ذلك فلتكن لنا هِمَّةٌ عُلْوِيَّةٌ تترامى إلى أوطان القُرْب، [ونفحات] (^٣) المحبوْبِيَّة والحبّ. فالسعيدُ من حَظي من ذلك بنصيب، وكان مولاه (^٤) منه على سائر الأحوال قريبًا بخصوصِ التقريب، فيكتسي العبدُ من ذلك ثمرةَ الخشية والتعظيم للعزيز العظيم.
فالحبُّ والخشيةُ ثابتان في الكتاب العزيز والسنة المأثورة. قال تعالى:

(^١) (ك): «سجعتهم».وغيرها في (ط): «سجفتهم». والسنجق هو اللواء.
(^٢) (ف، ك): «بما».
(^٣) زيادة من بقية النسخ.
(^٤) (ب): «وكان منه مولى».

1 / 361