393

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
تُناصِحوا من ولَّاه الله أمورَكم».
وفي «السنن» (^١) من حديث زيد بن ثابت وابن مسعود ــ فَقيهَي الصحابة ــ عن النبي ﷺ أنه قال: «نضَّر الله امرأً سمع مِنَّا (^٢) حديثًا فبلَّغه إلى من لم يَسْمَعه، فرُبّ حامل فقهٍ غير فقيه، وربّ حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه. ثلاثٌ لا يغلّ عليهنّ قلبُ مسلم: إخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فإنّ دعوتهم تُحِيط مَنْ وراءَهم».
وقوله: «لايغلّ» أي: لا يحقد عليهنّ، فلا يبغضُ هذه الخصال قلبُ المسلم بل يحبهنّ ويرضاهنّ.
وأول ما أبدأ به من هذا الأصل: ما يتعلَّقُ بي (^٣)، فتعلمون ــ رضي الله عنكم ــ أني لا أحبُّ أن يؤذَى أحدٌ من عموم المسلمين ــ فضلًا عن أصحابنا ــ بشيء (^٤) أصلًا، لا باطنًا ولا ظاهرًا، ولا عندي عَتْب على أحد منهم ولا لوم أصلًا، بل لهم عندي من الكرامة والإجلال، والمحبَّة والتعظيم أضعافُ أضعافِ ما كان، كُلٌّ بِحَسَبه.

(^١) أخرجه أبو داود (٣٦٦٠)، والترمذي (٢٦٥٦)، ابن ماجه (٢٣٠)، وأخرجه أحمد (٢١٥٩٠)، وابن حبان (٦٨٠). قال الترمذي: حديث حسن، وصححه ابن حبان، وله شاهد من حديث أنس ﵁.
(^٢) (ف): «مني».
(^٣) (ف): «في».
(^٤) (ب): «بسببي».

1 / 323