281

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وطَعْنة برمح، ورَمْية بسهم. وهأنذا أموت (^١) على فراشي كما يموت العَيْرُ (^٢). فلا قرَّت أعينُ الجبناء» (^٣).
ثم قال تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ [الأحزاب: ١٨].
قال العلماء: كان من المنافقين من يرجع من الخندق [ق ٦٢] فيدخل المدينة، فإذا جاءهم أحدٌ قالوا له: ويحك، اجلس فلا تخرج. ويكتبون بذلك إلى إخوانهم الذين بالعسكر: أنِ ائتونا بالمدينة فإنّا ننتظركم، يُثبِّطونهم عن القتال. وكانوا لا يأتون العسكر إلا أن لا يجدوا بُدًّا، فيأتون العسكر ليرى الناسُ وجوهَهم، فإذا غُفِلَ عنهم عادوا إلى المدينة. فانصرف بعضهم من عند النبي ﷺ، فوجد أخاه لأبيه وأمه وعنده شواء ونبيذ، فقال له (^٤): أنت ههنا، ورسول الله ﷺ بين الرماح والسيوف؟ ! فقال: هلُمَّ إليَّ، فقد أُحيط بك وبصاحبك.
فوصف المثبِّطين (^٥) عن الجهاد وهم صنفان؛ لأنّهم إمّا أن (^٦) يكونوا في بلد الغُزاة أو في غيره، فإن كانوا فيه عَوَّقوهم عن الجهاد بالقول أو بالعمل أو

(^١) (ف): «وها أموت».
(^٢) (ف): «العنز»، (ك): «الغز» وفسرها في الهامش: هو «حمار الوحش».
(^٣) أخرجه الدينوري في «المجالسة»: (٣/ ١٩٤)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: (١٦/ ٢٧٣).
(^٤) «له» ليست في (ف، ك).
(^٥) الأصل: «المتثبطين»، والمثبت من باقي النسخ.
(^٦) (ف): «لإنهم إنما» (ك): «إنما أن».

1 / 211