278

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
بأنواعٍ من الفتنة في الدين والدنيا، ما بين ترك واجباتٍ، وفعل محرَّمات، إمّا في حقِّ الله، وإمّا (^١) في حق العباد؛ كترك الصلاة، وشُرب الخمور، وسبِّ السَّلف، وسبِّ جنود المسلمين، والتجسُّس لهم على المسلمين، ودلالتهم على أموال المسلمين وحريمهم، وأخذ أموال الناس وتعذيبهم، وتقوية دولتهم الملعونة، وإرجاف قلوب المسلمين (^٢) منهم، إلى غير ذلك من أنواع الفتنة.
ثم قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَانُوا (^٣) عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾ [الأحزاب: ١٥].
* وهذه حالة (^٤) أقوام عاهدوا ثم نكثوا قديمًا وحديثًا في هذه [ق ٦١] الغزوة؛ فإنّ العام الماضي وفي هذا العام ــ في أوّل الأمر ــ مِنَ الناس (^٥) من أصنافِ الناس مَنْ عاهد على أن يُقاتل ولا يفرَّ، ثم فرَّ منهزمًا لما اشتدّ الأمرُ.
ثمَّ قال تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب: ١٦].
فأخبر الله أنّ الفرار لا ينفع لا من (^٦) الموت ولا من القتل، فالفرار

(^١) «في حق الله وإما» سقطت من (ف).
(^٢) (ف): «المؤمنين».
(^٣) «كانوا» سقطت من الأصل.
(^٤) بقية النسخ: «حال».
(^٥) كذا في جميع الأصول، وغيَّر «من الناس» في المطبوع إلى «كان».
(^٦) (ف): «لا ينفع من».

1 / 208