276

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ونفي المَقام بها أبلغ من نفي المُقام، وإن كانت (^١) قد قُرئت بالضَّمِّ أيضًا (^٢). فإنَّ من لا (^٣) يقدرُ أنْ يقومَ بالمكان فكيف يُقيم فيه (^٤)؟
قال الله: ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾ [الأحزاب: ١٣].
كان قومٌ من هؤلاء المذمومين يقولون ــ والناسُ مع النبيِّ ﷺ عند سَلْع داخل الخندق، والنساء والصبيان في آطام المدينة ــ: يا رسول الله إنّ بيوتنا عورة، أي مكشوفة، ليس (^٥) بينها وبين العدوّ حائل.
وأصل العورة: الخالي الذي يحتاج إلى حفظ وسَتْر، يقال: اعورَّ مجلسك إذا ذهب ستره، أو سقط جداره. ومنه: عورة العدوّ.
وقال مجاهد والحسن: أي ضائعة، نخشى (^٦) عليها السُّرَّاق. وقال قتادة: قالوا: بيوتنا ممّا يلي العدوّ، ولا نأمن على أهلنا، فأذَنْ لنا لنذهب إليها (^٧)، لحفظ النساء والصِّبيان (^٨).

(^١) (ف، ك): «كان».
(^٢) انظر الصفحة السابقة حاشية (٣).
(^٣) (ق): «لم».
(^٤) (ك): «به».
(^٥) (ف، ك): «فليس».
(^٦) (ك): «يخشى».
(^٧) (ف، ك): «فلا نأمن ... أن نذهب ...».
(^٨) أخرجها ابن جرير: (١٩/ ٤٤)، وانظر «الدر المنثور»: (٥/ ١٥٩).

1 / 206