267

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
والإحْجام، مع قِلَّة مَنْ بإزائهم من المسلمين، وقصدهم (^١) الاستيلاء على الدار، واصطلام أهلها.
كما نزل أولئك بنواحي المدينة بإزاء المؤمنين (^٢). ودامَ الحصارُ على المسلمين عام الخندق ــ على ما قيل ــ بضعًا وعشرين ليلة، وقيل: عشرين ليلة.
وهذا العدوُّ عَبَر الفراتَ سابع عشر ربيع الآخر، وكان أول انصرافه راجعًا عن حلب، لما رجع مُقَدَّمهم الكبير غازان بمن معه يوم الاثنين حادي أو ثاني عشر جمادى الأولى (^٣) يوم دخل العسكر ــ عسكر (^٤) المسلمين ــ إلى مصر المحروسة، واجتمع بهم الداعي، وخاطبهم في هذه القضية.
وكان الله ﷾ لما ألقى في قلوب المؤمنين ما ألقى، من الاهتمام والعزم= ألقى في قلوب عدوِّهم الرَّوعَ والانصراف.
وكان عامَ الخندقِ بردٌ شديد، وريح شديدة منكرة، بها صَرَف الله الأحزاب عن المدينة، كما قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ [الأحزاب: ٩].
وهذا (^٥) العام أكْثَرَ الله فيه الثلجَ والمطر والبَرْد، على خلاف أكثر

(^١) (ف، ك): «ومقصودهم».
(^٢) (ق): «أولئك بضواحي المدينة ودام ...».
(^٣) الأصل و(ق): «ثاني جمادى»
(^٤) (ق): «دخل عسكر».
(^٥) (ق، ف، ك): «وهكذا هذا».

1 / 197