265

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وفيه أيضًا: حقيقة الإخلاص، فإنَّ الكلام فيمن جاهد في سبيل الله لا في سبيل الرِّياسة، ولا سبيل المال، ولا سبيل الحَمِيَّة، وهذا لا يكون إلا لمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وليكون الدِّين كلّه لله (^١).
وأعظم مراتب الإخلاص: تسليم النفس والمال للمعبود، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ [التوبة: ١١١].
والجنةُ اسمٌ للدار التي حَوَت كلَّ نعيم، أعلاه النظر إلى الله، إلى ما دون ذلك مما تَشْتهيه الأنفس وتَلَذُّ الأعين مما قد نعرفه وقد لا نعرفه، كما قال الله تعالى فيما رواه عنه رسوله: «أعْدَدْت لعباديَ الصالحين مالا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خَطَر على قلب بشر» (^٢).
فقد تبيَّن بعضُ أسباب افتتاح هذه السورة بهذا.
ثم إنه قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [الأحزاب: ٩].
وكان مختصر (^٣) القصة:
أن المسلمين تحزَّب عليهم (^٤) عامَّةُ المشركين الذين حولهم، وجاءوا

(^١) (ق): «ليكون الدين كله لله، ولتكون كلمة ...»، وفي (ف، ك) تقديم وتأخير في الكلام.
(^٢) أخرجه البخاري (٣٢٤٤)، ومسلم (٢٨٢٤) من حديث أبي هرير ﵁.
(^٣) (ق): «مختصر هذه».
(^٤) ليست في (ف).

1 / 195