261

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وقال: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [التوبة: ٧٥ - ٧٦].
[ق ٥٥] وقال في السورة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة: ٣٤ - ٣٥].
فانتظمت هذه الآية حالَ من أخذ المال بغير حقِّه، أو منعه عن مستحقِّه من جميع الناس؛ فإنَّ الأحبار هم العلماء، والرُّهبان هم العُبَّاد. وقد أخبر أنَّ كثيرًا منهم يأكلون أموالَ الناس بالباطل، ويَصدُّون أي: يُعرضون ويَمنعون، يقال: صدَّ عن الحق صدودًا وصدَّ غيره صدًّا (^١).
وهذا يندرج فيه ما يؤكل بالباطل، مِنْ وَقْفٍ أو عطيَّة على الدين، كالصِّلات (^٢) والنذور التي تُنْذَر لأهل الدين، ومن الأموال المشتركة كأموال بيت المال ونحو ذلك.
فهذا فيمن يأكلُ المال بالباطل بشُبْهَة دين.

(^١) لسيت في (ك).
(^٢) (ف): «كالصلاة».

1 / 191