243

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Tifaftire

محمد حامد الفقي

Daabacaha

دار الكاتب العربي

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Goobta Daabacaadda

بيروت

فَلَمَّا ذكرت فِي الْمجْلس أَن جَمِيع أَسمَاء الله الَّتِي يُسمى بهَا الْمَخْلُوق كَلَفْظِ الْوُجُود الَّذِي هُوَ مقول بِالْحَقِيقَةِ على الْوَاجِب والممكن على الْأَقْوَال الثَّلَاثَة تنَازع كبيران هَل هُوَ مقول بالإشتراك أَو بالتواطىء
فَقَالَ أَحدهمَا هُوَ متواطىء وَقَالَ الآخر هُوَ مُشْتَرك لِئَلَّا يلْزم التَّرْكِيب
وَقَالَ هَذَا قد ذكر فَخر الدّين أَن هَذَا النزاع مَبْنِيّ على أَن وجوده هَل هُوَ عين مَا هيته أم لَا
فَمن قَالَ إِن وجود كل شَيْء عين ماهيته قَالَ إِنَّه مقول بالاشتراك وَمن قَالَ إِن وجوده قدر زَائِد على ماهيته قَالَ إِنَّه مقول بالتواطىء
فَأخذ الأول يرجح قَول من يَقُول إِن الْوُجُود زَائِد على أَن الْمَاهِيّة لينصر أَنه مقول بالتواطىء
فَقَالَ الثَّانِي لَيْسَ مَذْهَب الْأَشْعَرِيّ وَأهل السّنة أَن وجوده عين ماهيته
فَأنْكر الأول ذَلِك
فَقلت أما متكلموا أهل السّنة فعندهم أَن وجود كل شَيْء عين ماهيته وَأما القَوْل الآخر فَهُوَ قَول الْمُعْتَزلَة إِن وجود كل شَيْء

1 / 259