202

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وضلالًا (^١)!
يا سبحان الله! كيف لم يقل الرسولُ يومًا من الدَّهر، ولا أحدٌ من سلف الأمة: هذه الآيات والأحاديث لا تعتقدوا ما دلَّت عليه، لكن اعتقدوا الذي تقتضيه مقاييسكم، واعتقدوا (^٢) كذا وكذا فإنه الحق. وما خالفه ظاهره فلا تعتقدوا ظاهره وانظروا فيها، فما وافقَ قياسَ عقولكم فاعتقدوه، وما لا فتوقَّفوا فيه وانفوه (^٣)!
ثم الرسول ﷺ قد أخبر بأن أمته ستفترق ثلاثًا وسبعين فرقة (^٤)، فقد عَلِم ما سيكون، ثم قال: «إني تاركٌ فيكم ما إن تمسَّكْتم به لن تضلّوا: كتاب الله» (^٥).
ورُوِي عنه أنه قال في صفة الفرقة الناجية: «هو (^٦) من كان على مثل ما أنا

(^١) (خ، ط): «وضلالة».
(^٢) (ق، ف، ك، خ، ط): «أو اعتقدوا».
(^٣) (ب، ق، ط): «أو انفوه».
(^٤) حديث الافتراق جاء عن جماعة من الصحابة ﵃، أقواها حديث أبي هريرة. أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٢)، وأبو داود (٤٥٩٦)، والترمذي (٢٦٤٠)، وابن ماجه (٣٩٩١)، وابن حبان (٦٧٣١)، والحاكم: (١/ ١٢٨). قال الترمذي: «حسن صحيح». وصححه ابن حبان، والحاكم على شرط مسلم، وصححه المصنف في «الفتاوى»: (٣/ ٣٤٥).
(^٥) أخرجه مسلم (١٢١٨) من حديث جابر الطويل.
(^٦) الأصل: «هي»

1 / 132