675

Cumdat Huffaz

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Tifaftire

محمد باسل عيون السود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
باب السين
فصل السين والهمزة
س أل:
قوله تعالى: ﴿واتقوا الله الذين تساءلون به والأرحام﴾ [النساء: ١] أي تناشدون به وتتقاسمون. فتقول: أنشدك بالله وبالرحم. والسؤال: استدعاء معرفةٍ أو ما يؤدي إليها، واستدعاء مالٍ أو ما يؤدي إليه. فاستدعاء المعرفة جوابها باللسان، وتنوب عنه اليد، فاليد خليفةٌ عنه بالكتابة والإشارة، واستدعاء المال جوابه باليد، وينوب عنها اللسان بوعدٍ أو رد. وأما السؤال الوارد من الله تعالى فليس للاستعلام لأنه تعالى علام الغيوب، وإنما المراد به التقريع والتبكيت لقومٍ، أو الجحد كقوله تعالى: ﴿أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾ [المائدة: ١١٦] المقصود تبكيت عبدة المسيح وأمه، وإظهار كذبهم على عيسى ومريم ﵉، وقوله: ﴿فهل يهلك إلا القوم الفاسقون﴾ [الأحقاف: ٣٥] المقصود نفي ذلك عن كل أحد وإثباته للفسقة وقوله: ﴿وإذا المؤودة سئلت﴾ [التكوير: ٨] يقال: هذا تبكيت وتقريع لمن كان يئد ولده، ولهذا قرئ ﴿سألت﴾ مبنيًا للفاعل و«قتلت» مبنيًا للمفعول مضموم التاء للمتكلم.
ثم السؤال إن كان للتعرف تعدى لاثنين ثانيهما بنفسه تارةً وبحرف الجر أخرى. وهو «عن»، وتنوب عنها الباء نحو: ﴿فاسأل به خبيرًا﴾ [الفرقان: ٥٩]، وقوله: [من الطويل]

2 / 160