1032

Cumdat Huffaz

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Tifaftire

محمد باسل عيون السود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
عصمة تشبيهًا بالسوار، وكتسمية البياض بالرجل تحجيلًا.
ع ص و:
قوله تعالى:﴾ وأن ألق عصاك ﴿[القصص: ٣١]. العصا معلومة، وجمعها عصي بكسر الفاء وضمها وهو الأصل، وهي من ذوات الواو. والأصل عصوو؛ الأولى واو فعول والثانية لام الكلمة؛ قال تعالى:﴾ فإذا حبالهم وعصيهم ﴿[طه: ٦٦]. والتثنية عصوان. وعصوته: ضربته بالعصا، وعصيته: ضربته بالسيف. ففرقوا بين المعنيين بالحرفين. قوله:﴾ قال هي عصاي ﴿[طه: ١٨] هذه هي اللغة الفصيحة. وقرئ "عصي" على لغة هذيلٍ؛ قال شاعرهم: [من الكامل]
١٠٥١ - سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنبٍ مصرع
وفي المثل: "ألقى عصاه" كناية عمن يطرح الأمور. وألقى عصاه، أي دقم من سفره، لأنها حالة المسافر غالبًا عندهم؛ قال شاعرهم: [من الطويل]
١٠٥٢ - فألقت عصاها واستقر بها النوى ... كما قر عينًا بالإياب المسافر
قال أبو عبيدٍ: وأصل العصا: الاجتماع والائتلاف. ومنه قولهم: من شق عصا المسلمين، أي فارق جماعتهم. وقال غيره: إنما ذلك تمثيل بمن شق العصا نصفين؛ فنصفها يفرق من الآخر ولا يعود يلتئم معه، فضربه ذلك مثلًا لكل مفارقٍ. وفي الحديث: "لا ترفع عصاك عن أهلك" كناية عن تأديبهم وجمعهم على طاعة الله تعالى. وقوله ﵊: "لا يضع العصا عن عاتقه" قيل: كناية عن كثرة سفره لقولهم في الإياب: ألقى عصاه. قال الشاعر: "فألقت عصاها"، البيت. وقيل: كناية عن كثرة

3 / 87