فأطالَ الرُّكوعَ، ثم قامَ فأطالَ القِيامَ - وهو دُونَ القيامِ الأوّلِ- ثم ركعَ فأطالَ الرُّكوعَ- وهُو دُونَ الرُّكُوع الأوّلِ- ثم سَجَدَ فأطالَ السُّجودَ، ثم فعلَ في الرَّكْعَةِ الأُخرى مثلَ ما فعلَ في الأُولى، ثم انصرَفَ وقد تجلّتِ الشَّمسُ، فخطبَ النَّاسَ (١)، فحَمِدَ الله، وأثنى عليه، ثم قال:
"إنَّ الشّمْسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ الله، لا يَخْسِفَانِ (٢) لموتِ أَحَدٍ، ولا لحياتِهِ، فإذا رأيتُم ذلكَ فادعُوا الله، وكَبِّروا، وصلُّوا، وتصَدَّقوا".
ثم قال: "يا أمّة محمدٍ! واللهِ (٣) ما مِن أحدٍ أَغْيَرُ (٤) مِن الله، أنْ يزني عبدُه، أو تزني أَمتُه، يا أمة محمدٍ! والله لو تعلَمُونَ ما أعلمُ لضَحكْتُم قَلِيلًا، ولبكَيْتُم كَثِيرًا" (٥).
- وفي لفظٍ: فاستكمَلَ أربعَ ركعاتٍ في أربعِ سَجَدَات (٦). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ