Al-Cululu
العلو
Tifaftire
أبو محمد أشرف بن عبد المقصود
Daabacaha
مكتبة أضواء السلف
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٦هـ - ١٩٩٥م
Goobta Daabacaadda
الرياض
شاهدنا إِلَّا كَذَلِك
وَكَذَلِكَ الْجَواب لَهُم إِن قَالُوا فَيجب أَن يكون علمه وحياته وَكَلَامه وسَمعه وبصره وَسَائِر صِفَات ذَاته عرضا وَاعْتَلُّوا بالوجود
فَإِن قيل فَهَل تَقولُونَ إِنَّه فِي كل مَكَان قيل معَاذ الله بل هُوَ مستو على عَرْشه كَمَا أخبر فِي كِتَابه فَقَالَ ﴿الرَّحْمَنُ على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ وَقَالَ ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ وَقَالَ ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ قَالَ وَلَو كَانَ فِي كل مَكَان لَكَانَ فِي بطن الْإِنْسَان وفمه وَفِي الحشوش ولوجب أَن يزِيد بِزِيَادَة الْأَمْكِنَة إِذا خلق مِنْهَا مَا لم يكن وَيصِح أَن يرغب إِلَيْهِ إِلَى نَحْو الأَرْض وَإِلَى خلفنا ويميننا وشمالنا وَهَذَا قد أجمع الْمُسلمُونَ على خِلَافه وتخطئة قَائِله إِلَى أَن قَالَ وصفات ذَاته الَّتِي لم يزل وَلَا يزَال مَوْصُوفا بهَا الْحَيَاة وَالْعلم وَالْقُدْرَة والسمع وَالْبَصَر وَالْكَلَام والإرادة وَالْوَجْه وَالْيَدَانِ والعينان وَالْغَضَب وَالرِّضَا
وَقَالَ مثل هَذَا القَوْل فِي كتاب التَّمْهِيد لَهُ
وَقَالَ فِي كتاب الذب عَن أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ كَذَلِك قَوْلنَا فِي جَمِيع الْمَرْوِيّ عَن رَسُول الله ﷺ فِي صِفَات الله إِذا صَحَّ من إِثْبَات الْيَدَيْنِ وَالْوَجْه والعينين ونقول إِنَّه يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة فِي ظلل من الْغَمَام وَأَنه ينزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا كَمَا فِي الحَدِيث وَأَنه مستو على عَرْشه
إِلَى أَن قَالَ وَقد بَينا دين الْأَئِمَّة وَأهل السّنة أَن هَذِه الصِّفَات تمر كَمَا جَاءَت بِغَيْر تكييف وَلَا تَحْدِيد وَلَا تجنيس وَلَا تَصْوِير كَمَا رُوِيَ عَن الزُّهْرِيّ وَعَن مَالك فِي الاسْتوَاء فَمن تجَاوز هَذَا فقد تعدى وابتدع وضل
1 / 238