465

Cujab Fi Bayan Asbab

العجاب في بيان الأسباب

Tifaftire

عبد الحكيم محمد الأنيس

Daabacaha

دار ابن الجوزي

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق زيد بن أسلم أن رجالا كانوا يخرجون في بعوث يبعثها رسول الله ﷺ بغير نفقة، فإما يقطع بهم وإما كانوا عيالا فأمرهم الله أن ينفقوا مما رزقهم الله ولا يلقوا بأيديهم إلى التهلكة، والتهلكة١ أن يهلكوا من الجوع أو المشي.
- ثالثها:
من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ لا يمنعكم النفقة في حق خوف العيلة٢.
- رابعها:
معناها أن ترك الصدقة يفضي إلى الهلاك قال مقاتل في "تفسيره"٣: قال رجل من الفقراء: يا رسول الله ما نجد ما نأكل فبأي شيء نتصدق؟ فقال: "بما كان ولو بشق تمرة تكفون وجوهكم عن النار. وهي التهلكة" ٤.
- خامسها:
لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة: لا تنفقوا من حرام فتأثموا بذلك [و] تهلكوا. حكاه القرطبي٥ ونحوه عن الطبري٦ عن عكرمة قال: لا تيمموا الخبيث

١ وضع الناسخ عليها إشارة الصحة.
٢ أخرجه الطبري "٣/ ٥٨٥" "٣١٥٤" وليس فيه: "لا" وهي في "تفسير مجاهد" "١/ ٩٩". وليس في هذا سبب نزول.
٣ "١/ ٩٦".
٤ لم يذكر جواب النبي ﷺ في "تفسير مقاتل". ونصه: "فأنزل الله ﷿: -وأنفقوا في سبيل الله- ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ فإن أمسكتم عنها فهي التهلكة.
وعزاه القرطبي "٢/ ٢٤١" إليه كذلك ولم يذكر الحديث.
٥ انظر "الجامع" "٢/ ٢٤٢": والواو زيادة مني.
والنص في القرطبي: "ولا تنفقوا من حرام فيرد عليكم فتهلكوا ونحوه عن عكرمة ... " وليس في هذا سبب نزول.
٦ لم أجد شيئا من ذلك في هذا الموضع في الطبري ولا في قوله: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيث﴾ . فلعل لفظ "عند الطبري" قمحم سهوًا.

1 / 483