370

Cujab Fi Bayan Asbab

العجاب في بيان الأسباب

Tifaftire

عبد الحكيم محمد الأنيس

Daabacaha

دار ابن الجوزي

ومن طرقه عند البخاري من رواية زهير١ عن أبي إسحاق بلفظ: صلى إلى بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت الحديث٢.
وذكر مقاتل في "تفسيره" قال٣: "فلما صرفت القبلة إلى الكعبة قال مشركو مكة قد تردد على محمد أمره واشتاق إلى مولد آبائه، وقد توجه إليكم فهو راجع إلى دينكم. فكان ذلك سفها منهم فأنزل الله تعالى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاس﴾ الآية".
وأخرج الطبري٤ من طريق ابن إسحاق٥ بسنده المتكرر إلى ابن عباس قال: لما صرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة وذلك في رجب على رأس سبعة٦ عشر شهرا من مقدم رسول الله ﷺ المدينة أتى رسول الله ﷺ رفاعة بن قيس وقردم بن عمرو وكعب بن الأشرف ونافع بن أبي نافع، وفي رواية له ورافع بن أبي رافع والحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف والربيع٧ أبي الحقيق وكنانة بن أبي٧ الحقيق فقالوا يا محمد: ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها وأنت تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه؟ ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك وإنما يريدون فتنته

١ أي: رواية أبي نعيم عنه كما تقدم.
وأما رواية عمرو بن خالد عنه ففي كتاب الإيمان باب الصلاة من الإيمان "الفتح" "١/ ٩٥".
٢ وضع الناسخ على "الحديث" رمز الصحة، ولعله خشي أن يتوهم القارئ أن "الحديث" تحريف عن "الحرام".
٣ "١/ ٧٣".
٤ "٣/ ١٣٢-١٣٣" "٢١٤٩".
٥ انظر "السيرة" لابن هشام "ق١/ ٥٥٠".
٦ في الأصل: ستة وفي السيرة والتفسير ما أثبت.
٧ في السيرة فقط: "ابن الربيع بن أبي الحقيق" أي" تكرر اسم "الربيع".

1 / 388