209

Qalabka Kuwa Samraya

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

Daabacaha

دار ابن كثي ومكتبة دار التراث

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1409 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت والمدينة المنورة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
عليه شمله ولم يأته منها إلا ما كتب له وعرض عليه ربه أن يجعل له بطحاء مكة ذهبا فقال لا يارب ولكن أشبع يوما وأجوع يوما فإذا جعت تضرعت اليك وذكرتك واذا شبعت حمدتك وشكرتك وأعلمهم أن من أصبح منهم آمنا فى سربه معافى فى جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا
وأخبر أن بذل العبد ما فضل عن حاجته خير له وإمساكه شر له وأنه لا يلام على الكفاف ونهى أمته أن ينظر أحدهم الى من هو فوقه فى الدنيا وأمره أن ينظر الى من هو دونه فى الدنيا وأخبر أنه لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة وضر مثلها مثل ما يخرج من ابن آدم عند خلائه وان كان أوله طيبا لذيذا فهذا آخره وأخبر أن عباد الله ليسوا بالمتنعمين فيها فإن أمامهم دار النعيم فهم لا يرضون بنعيمهم فى الدنيا عوضا من ذلك النعيم
وأخبر أن نجاة أول هذه الأمة بالزهد واليقين وهلكة آخرها بالبخل وطول الأمل وكان يقول لبيك لا عيش الا عيش الآخرة وأخبر أنه تعالى اذا أحب عبدا حماه الدنيا كما يحمى الانسان مريضه من الطعام والشراب ودخل على عثمان ابن مظعون وهو فى الموت فاكب عليه يقبله ويقول رحمك الله يا عثمان ما أصبت من الدنيا ولا أصابت منك فغبطه بذلك وكان يقول الزهد فى الدنيا يريح القلب والبدن والرغبة فى الدنيا تطيل الهموم والحزن وكان يقول من جعل الهموم كلها هما واحدا كفاه الله سائر همومه ومن تشعبت به الهموم فى أحوال الدنيا لم يبال الله فى أى أوديتها هلك
وأخبر أنه يؤتى يوم القيامة بأنعم الناس كان فى الدنيا فيقول الله ﷿ اصبغوه فى النار صبغة ثم يؤتى به فيقول يا ابن آدم هل أصبت نعيما قط هل رأيت قرة عين قط هل أصبت سرورا قط فيقول لا وعزتك ثم يقول ردوه الى النار ثم يؤتى بأشد الناس كان بلاء فى الدنيا

1 / 216