قال: [ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه بأحاديث أصحابنا أيدهم الله، ورحم السلف منهم ، وما وقع فيها من الإختلاف، والتباين، والمنافاة، والتضاد حتى لايكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه](4)، فهذا منه كما ترى إعتراف بما قلنا وحكينا عن القوم، فلو لم يزد على هذا القدر لكفى في اختلاف روايات القوم عن أئمة الهدى عليهم السلام].
قال: [حتى جعل مخالفونا ذلك أكبر المطاعن(1) على مذاهبنا، وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا، وذكروا إنه لم يزل شيوخكم السلف والخلف، يطعنون على مخالفيهم بالإختلاف، والذي يدينون الله تعالى[به]، ويشنعون عليهم بافتراق كلمتهم في الفروع، ويذكرون إن هذا مما لايجوز أن يتعبد به الحكيم، ولا يتيح العمل به الحليم(2)، وقد وجدناكم أشد اختلافا من مخالفيكم، وأكثر تباينا من مباينيكم، ووجود هذا الإختلاف منكم مع اعتقادكم ببطلان ذلك دليل على فساد الأصل حتىدخل على جماعة ممن ليس له(3) قوة في العلم، ولا بصيرة بوجوه النظر، ومعاني الألفاظ [تنبهة]، وكثير منهم رجع عن اعتقاد الحق لما اشتبه عليه الوجه في ذلك، وعجز عن الشبهة فيه.
Bogga 321
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن