211

Ciqd Thamin

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

[ذكر أقوال الفرق في الإمامة والرد عليها]

وقد ثبت أن الأمة اختلفت في الإمامة على وجوه نحن نذكر جملها، وإن اختلفوا في فروع لهم فالأصل هو الذي [بني](1) عليه الفرع في ذلك كله:

فرقة منهم قالت: إن الإمامة في جميع المكلفين عربهم، وعجمهم.

وفرقة قالت: إن الأئمة من قريش، واحتجوا بحديث رووه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الأئمة من قريش))(2) وهؤلاء المعتزلة، ومن قال قولهم(3).

وفرقة قالت: إن الإمامة في ولد الحسن والحسين [في](4) ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهؤلاء هم الزيدية، ومن قال بقولهم.

وفرقة قالوا: إن الإمامة في عدد مخصوص منصوص عليه من ولد الحسين بن علي عليهم السلام ، ولا عمدة لهم في أمره إلا النص، ولو وجد النص في غيرهم قالوا بإمامتهم، ولو عدم النص فيهم لنفوا إمامتهم فإذا هؤلاء لايعتبرون منصبا، وإنما معولهم على النص لاغير، وقد بينا بطلان قول الإمامية لأن وضع الكتاب في الأصل كان عليهم فلزمت البداية بهم، ولأنهم معدودون في فرق الشيعة فكان الإهتمام بهم أولى لأنهم من الخاص، والعناية بالخاص أولى من العناية بالعام، ولكنهم خصصوا الخصوص فأداهم تخصيصهم إلى العموم فدخلوا فخرجوا، كانوا شيعة ففرقوا بين العترة فتدرعوا بأدراع النواصب، ولبسوا أثواب المحارب، ونادوا هل من مضارب، فجاءوا بعكس الواجب.

Bogga 291