Ciqd Thamin
العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين
Noocyada
وقد روينا فيما تقدم أن جعفر بن محمد عليه السلام بايع محمد بن عبدالله عليهم السلام، وأعتذره من الحضور معه لضعفه وسنه، وأمر ابنيه عبدالله، ومحمدا(1) بالقتال بين يديه فكان أول قتيل من المسودة الفجرة قتل بين يديه اشتركا في قتله، وكان رأي من ادعت الإمامية إمامته من ولد الحسين عليهم السلام رأيهم رأي أئمة الزيدية من لدن زيد عليه السلام إلى آخر الأئمة عليهم السلام، قد روينا من كتاب [المحيط بالإمامة] مارفعه راويه إلى أبي خالد الواسطي، قال: أتينا جعفر بن محمد عليه السلام ببارق إذ هو جالس على رحل يجمعه بكفه، فسلمنا عليه [ألطف سلام](2)، فقلت له: جعلت لك الفداء، ماتقول في زيد؟ قال: عمي، قلت: نعم، فنكس رأسه يبكي طويلا ثم رفع رأسه، ومسح(3) عن عينيه، ثم قال: خرج عمي والله على الفطرة ثلاثا فمن أحبني فليخرج بخروج عمي، والله ما خلف عمي فينا لدين، ولا دنيا خيرا منه(4).
ورفع بإسناده إلى عبيدالله(5) بن داهر، عن أبيه، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد قال : ذكر زيد بن علي عليه السلام فقال: رحمه الله عمي كان والله سيدنا والله ماترك فينا للدنيا، ولا للآخرة مثله(6).
ورفع إلى عمر هو ابن عابد قال: كنت عند أبي عبدالله جعفر بن محمد عليه(7) السلام فذكرنا زيد بن علي عليهما السلام فقال: رحم الله عمي، رحم الله عمي، خرج على ماخرج آباؤه، وددت أني استطعت أن أصنع كما صنع عمي فأكون مثل عمي(8).
Bogga 275