وروى المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله [عليه السلام](1) يقول: لصاحب هذا الأمر غيبتان أحدهما رجع(2) فيها إلى أهله، والأخرى يقال: منها، هلك في أي واد سلك قلت: فكيف نصنع إذا كان ذلك؟ فقال: إن ادعاها مدع فاسألوه عن تلك العظائم التي يجيب فيها مثله(3)، وهذا كما ترى فيه [ذكر](4) رجوعه إلى أهله في إحدى(5) الغيبتين، وهو ينافي ماتقدم، وفيه خلاف المعلوم لأن استمرار أخذ جعفر لميراث الحسن عليه السلام، وأخذ أولاد جعفر له في العراق والحجاز معلوم لمن علم أن حسنا، وجعفرا أخوان كانا في الدنيا، ومات الحسن، وجعفر حي، ودليل على بطلان قولهم أن دلالة الإمامة المعجز ؛ لأنه قال: سلوه عن تلك العظائم التي سأل(6) عنها مثله، فأوجب ماقلنا من اشتراط العلم بما تحتاج إليه الأمة في أمر دينها فهو ناقض لمذهبهم إن صححوه، وإن أبطلوه قضوا بذلك في أمثاله، فنعوذ بالله من مذهب يؤدي إلى مثل هذه الحال، ويدخل صاحبه في الإشكال(7).
Bogga 254
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن