أما موسى فخائف يترقب، وأما يوسف فالسجن، وأما عيسى فيقال : مات ولم يمت، وأما محمد عليه السلام فالسيف، وهذا القدر الذي ذكرنا قليل من كثير مما رووه عن كل من توقفوا عنه وأضافوا إليه دعواهم فيه من أهل بيت النبوة عليهم السلام فإنهم رووا فيهم ولهم ومنهم من الروايات ما يجانس ما قدمنا، فأردنا أن ننبه ليميز العاقل بعقله ما يلزمه أن يعمل به، لأن هذه الواقفة روت ما قدمنا عن أبي جعفر ورجالهم في روايتهم رجال الإمامية ووجوههم كما ترى، فإن تصح هذه الرواية بطل قول القطعية(1)، وإن بطلت هذه الروايات فبماذا تتوصل القطعية إلى إثبات ماتروم إلا بمثل هذه الروايات، وقبول الجميع لا يصح، وكذلك يكون الكلام على من ادعى مثل دعواهم من الشيعة [و](2)جميع الفرق الذين وقفوا على إمام، وقالوا: هو غائب منتظر، فإنا نسألهم عن الدليل؟ فمتى جاءوا بمثل هذا قلنا: وأي رواياتكم نصحح؟ وأيها نقضي ببطلانه؟ وقد قدمنا ذكر من ذهبت طائفة من الشيعة إلى بقائه وأنه الإمام المنتظر، وما [به](3) فرقة منهم إلا وهم يروون في صحة دعواهم أضعاف ما روينا عن الواقفة فذكرنا ما ذكرنا تنبيها على ما يجانسه.
والكلام عليهم جميعا أنا نقول لهم: أعلمونا ما تذهبون إليه من حياة من ذكرتم من أهل البيت عليهم السلام وأنه الإمام الذي يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا، أهو فرض خصكم الله به فلا يعلمه إلا أنتم؟ أم هو فرض من الله سبحانه على جميع المكلفين من بريته؟
فإن قالوا: هو فرض خاص وليس من قولهم.
قلنا: فالحمدلله على تخفيف الفرض عنا.
وإن قالوا: هو فرض على الجميع.
Bogga 195
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن