واعلم أن للإمامية تخليطا كثيرا قد ذكرنا صدرا منه في صدركتابنا هذا، من لدن علي عليه السلام إلى أن وقف منهم من وقف على من يدعون أنه ولد الحسن بن محمد المسمى بالعسكري، ومنهم من ذكر أن الله تعالى نص على اسماعيل بن جعفر على لسان جعفر بن محمد عليهم السلام، ثم بدا له تعالى عن ذلك، ونص على موسى بن جعفر، فلذلك ذكرنا ما ذكرنا من الدليل على بطلان قولهم في البداء، ثم ذكروا أمر موسى بن جعفر عليه السلام، فكان فيه ما قدمنا من وقوف الواقفة عليه، وذكروا في ذلك أخبارا كثيرة نحن نذكرها، ليستدل العاقل بذلك على بطلان روايتهم فيما بعدها ببطلانها لأن الحال في الأمرين واحد ولا مخصص(1) لتصحيح أحدهما دون الآخر، هذه أخبار روتها الإمامية، وهذه أخبار روتها الإمامية لأنهم لو طعنوا على غيرهم من الفرق لم يطعنوا على أنفسهم، وأما ما رووا(2) أن موسى بن جعفر عليه السلام الإمام الذي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما، وأكثروا في ذلك الرواية بالأسانيد، وكان من أمر موسى عليه السلام ما علمه الناس(3) من قتل هارون الرشيد له، وأمر بذلك النصارى لعنهم الله، فلفوه في لحاف سمور وسدوا طرفيه، وقيل: غموه، وقيل: بسطوا عليه وداسه الفراشون من النصارى لعنهم الله حتى مات إلى غير ذلك، ثم أحضروا الشهود على موته وبرائته من الجرائح وأخرجوه للناس فشهد عليه الخلق الأكبر.
Bogga 185
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن