366

Ciqd Thamin

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وفى كتاب العتيقى: ابن خمس وأربعين، لتسع وعشرين من رجب. قاله الحسين، وجمع: بأن ذلك حين حمى الوحى وتتابع. وقيل: إسرافيل ﵇ وكل به ﷺ ثلاث سنين قبل جبريل ﵇ (١).
وأنكر ذلك الواقدى، وصححه الحاكم. فقال: «أبشر يا محمد، وأنا جبريل أرسلت إليك، وأنت رسول هذه الأمة. ثم أخرج لى قطعة نمط، فقال: اقرأ. قلت: والله ما قرأت شيئا قط. فقال: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ) [العلق: ١ - ٥] ثم قال: انزل عن الجبل. فنزلت معه إلى قرار الأرض، فأجلسنى على درنوك وعليه ثوبان أخضران، ثم ضرب برجله الأرض فنبعت عين ماء، فتوضأ منها جبريل ﵇، ثم أمر النبى ﷺ، فتوضأ كذلك. ثم قام وصلى بالنبى ﷺ. ثم انصرف جبريل. وجاء ﵇ إلى خديجة رضى الله عنها. فأمرها فتوضأت وصلى بها كما صلى به جبريل ﵇».
وكان ذلك أول فرض الصلاة ركعتين، ثم إن الله تعالى أقرها فى السفر ركعتين كذلك وأتمها فى الحضر.
وقال مقاتل: كانت الصلاة أول فرضها ركعتين بالغداة، وركعتين بالعشى.
وذكر أبو نعيم «أن جبريل وميكائيل ﵉: شقا صدره وغسلاه، ثم قالا: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ)».
وعن ابن عباس رضى الله عنهما «أول شيء رأى النبى ﷺ من النبوة أنه قيل: له استتر - وهو غلام - فما رؤيت عورته ﷺ بعد».
وكان أول من آمن بالله وصدق: خديجة رضى الله عنها.
ثم فتر الوحى فترة حتى شق عليه ﷺ وأحزنه، فجاءه جبريل بسورة الضحى (٢).
وكان أول ذكر آمن بعدها: أبو بكر رضى الله عنه، وقيل: على رضى الله عنه، ثم زيد بن حارثة رضى الله عنه، ثم أسلم عثمان بن عفان رضى الله عنه.

(١) انظر: (سيرة ابن هشام ١/ ٢١٦، البداية والنهاية ٣/ ٤، إمتاع الأسماع ١/ ٣٩، الوفا ١٤٧، دلائل النبوة للبيهقى ٢/ ٢٤٨).
(٢) انظر: (صفة الصفوة ١/ ٨٠، البداية والنهاية ٣/ ١٧، تفسير الطبرى ٣/ ٢٣٢، إمتاع الأسماع ١/ ٤٠، الوفا ١٥٧).

1 / 374