Al-ʿIqd al-manzum fi dikr afadil al-Rum
العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم
Daabacaha
دار الكتاب العربي - بيروت
Noocyada
فتح احدى المدارس الثمان امتحن المولى محيي الدين الفناري والمولى القادري والمولى جوي زاده والمولى اسرافيل زاده والمولى اسحق ووقع الامتحان من كتب الهداية والتلويح والمواقف فطالعوا فيها وحرروا رسائل وكان المولى كمال باشا زاده يؤمئذ مفتيا بدار السلطنة وقد كان كتب قبل هذا كتابا في اصول الفقه وسماه تغيير التنقيح فاتفق ان له في محل الامتحان من ذلك الكتاب ردا على صاحب التنقيح فلما وقف عليه المولى جوي زاده نقله في رسالته بلفظ قيل واجاب عنه فلما تم الامتحان وتقرر رجحان المولى جوي زاده سعى بعض اعدائه الى المفتي المزبور بانه كتب كلامك في رسالته بتخفيف وتنقيص فغضب المفتي وشكا الى السلطان فامر بحبسه وتسلية المفتي فارسل اليه من يتعرف ذلك فقال المفتي لا اتسلى بدون قتله فعزم السلطان على ان يقتله في البحر الا انه لم يسارع فيه لما انه كان يسمع في المولى جوي زاده من الفضل والتقوى ثم اشار الى بعض الرؤساء بان يسعوا في ازالة غضب المفتي واثاره فسعى طائفة من العلماء وغيرهم استشعفوا وتضرعوا اليه وغيروا الرسالة وعرضوها عليه وقالوا ان ما ذكر كذب وافتراء عليه فملا احسوا منه الميل الى العفو اتوا به اليه فلما دخل عليه باس نعله فخرج من عنده فعفا عنه السلطان وذهب الى احدى المدرستين المتجاورتين بادرنه وحرم من الدخول في المدارس الثمان ثم قصد السلطان الى المفتي بالاحسان تسلية للامر السابق وجزاء للعفو المذكور فارسل اليه من الكتب والانية وغيرها وطلب منه ان يعين عدة من طلبته للملازمة فعين رحمه الله فممن عين المرحوم الوالد وكان عنده بمرتبة ثم درس المرحوم بمدرسة خاص كوي بعشرين ثم مدرسة امير الامراء بادرنه بخمسة عشرين ثم ساقه بعض الامور الى اختيار منصب القضاء وتولى عدة مناصب حتى توفي بقصبة جورلي وهو مسافر الى قصبة بوردين بعد تقليد قضائه بمائة وثلاثين ودفن بالقصبة المزبورة وذلك في شهر رجب وقد ولد رحمه الله سنة احدى وتسعمائة وقد قرأت عليه الصرف والنحو ونبذا من علم الفروع وأنا في ذلك مكمل لاول العقول وكان رحمه الله حديد الذهن صاحب القريحة صحيح العقيدة بحاثا بالعلم معروفا به
Bogga 397