342

ʿIqd al-juman fi tarih ahl al-zaman

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

Tifaftire

د محمود رزق محمود (جامعة المنيا) [ت ١٤٤٠ هـ]

Daabacaha

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الحال قصد الصالح بن رزيك وزير مصر ومدحه بالقصيدة الكافية، ثم تقلبت به الأحوال وتولى التدريس بمدينة حمص وأقام بها، فلهذا نسب إليها (^١).
وقال العماد الكاتب (^٢): ولما وصل السلطان صلاح الدين إلى حمص وخيم بظاهرها، خرج إلينا أبو الفرج المذكور فقدمته إلى السلطان وقلت له: هو الذي يقول في قصيدته الكافية التي في ابن رزيك ......... (^٣).
[٢٢] أَأَمدحُ التُّركَ أبغي الفضلَ عِندهُمُ .... والشعرُ مازال عندَ التّركِ متروكا (^٤)
قال: فأعطاه السلطان وقال: حتى لا يقول أنه متروك. ثم مدح السلطان بقصيدته العينية التي يقول فيها:
قل للبخيلة بالسلام تورعًا … كيف استبحتِ دمي ولم تتورَّعي
وزعمتِ أن تصلي بعام قابل … هيهاتِ أن أبقى إلى أن ترجعي
أبديعةَ الحسن التي في وجهها … دونَ الوجوه عناية (^٥) للمبدع
ما كان ضَرَّكِ لو غمزتِ بحاجبٍ … يومَ التفرقِ أو أشرتِ بأصبع
وتَيَقّني أني بحبِّكِ مغرم … ثم اصنعي ما شئت بي أن تصنعي
وله في غلام لسعته نحلة في شفته:
بأبي من لسعته (^٦) نحلة … آلمت أكرَمَ شيء وأجلّ
أَثّرَتْ لسعتها (^٦) في شفةٍ … ما براها الله إلا للقُبَلْ
حسبتْ أن بفيه بَيْتَها … إذ رأت ريقَتَهُ مثل العسَلْ (^٧)
وتوفي بمدينة حمص في شعبان سنة إحدى، وقيل اثنتين وثمانين وخمسمائة، والأول أصح (^٨).

(^١) وردت هذه الترجمة بتصرف في وفيات الأعيان، ج ٣، ص ٥٧ - ص ٦١؛ الخريدة، قسم الشام، ج ٢، ص ٢٧٩ - ص ٢٩٤؛ السبكي: طبقات الشافعية، ج ٤، ص ٢٣٣؛ شذرات الذهب، ج ٤، ص ٢٧٠.
(^٢) انظر هذا القول في الخريدة، قسم الشام، ج ٢، ص ٢٨٤.
(^٣) بياض في الأصل بمقدار خمس كلمات.
(^٤) ورد هذا البيت في وفيات الأعيان ج ٣، ص ٥٨.
(^٥) "علامة" في وفيات الأعيان، ج ٣، ص ٥٩.
(^٦) "لَسَبَتْهُ" في وفيات الأعيان، ج ٣، ص ٦٠. وهي مرادف لكلمة "لسعته".
(^٧) انظر وفيات الأعيان، ج ٣، ص ٦٠؛ شذرات الذهب، ج ٤، ص ٢٧١.
(^٨) انظر وفيات الأعيان، ج ٣، ص ٦٠.

2 / 40