ثمان وستين وخمسمائة في شوال، ودفن بالباب الصغير (^١)، وقد جاوز الثمانين سنة، وله ديوان شعر مليح، ومدائح في وصف النبي ﵇. وذكره ابن عساكر، ووصفه بالكرم. وكان يصنع الحلاوات، ويهديها إلى جيرانه وأصحابه وخلانه.
قال العماد: ورآه بعض الصالحين، أو بعض أصحابه في المنام، فقال له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لى بأبيات قلتها:
يَا رَبُّ هَا قَدْ أَتَيْتُ مُعْتَرِفًا … بِمَا جَنَتْهُ يدَاىَ مِنْ زَلَلِ
مَلآنُ كَفٍّ من كُلِّ مَأْثُمَة … صِفْرُ يَدٍ مِنْ مَحَاسِن العمِل
وكَيْفَ أخْشَي نَارًا مُسَعَّرَةً … وَأَنْتَ يَا رَبُّ فِي القِيَامَةِ لِي
قال: فوالله منذ فرغتُ من إنشادها ما سمعت حسيس النار.
(^١) الباب الصغير: أحد أبواب دمشق. انظر: صبح الأعشي، ج ٤، ص ٩٢.