414

Cilal Nahw

علل النحو

Tifaftire

محمود جاسم محمد الدرويش

Daabacaha

مكتبة الرشد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Goobta Daabacaadda

الرياض / السعودية

Noocyada
Grammar
Gobollada
Ciraaq
سِيبَوَيْهٍ، أَنه تَغْيِير الْحَرْف، فَإِن لَزِمته الْحَرَكَة لعِلَّة دَخلته، وَكَانَ أَصله السّكُون، ثمَّ رد إِلَى أَصله لم تسْقط عَن الْحَرْف حركته وَإِنَّمَا فعل ذَلِك ليدل بِبَقَاء الْحَرَكَة فِيهِ أَنه قد كَانَ مِمَّا تلْزمهُ الْحَرَكَة، فَلذَلِك قَالُوا: امرئي.
وَاعْلَم أَن قِيَاس الكنية أَن تجْرِي مجْرى عبد الْقَيْس، لِأَن الكنية مجموعها قد صَار علما للشَّخْص، غير أَن الكنية يجْرِي الِاسْم الأول مِنْهَا على طَريقَة وَاحِدَة، فَيَقَع فِيهَا إِشْكَال لَو حذفت الثَّانِي، وَأما الْمُسَمّى فَالْأول يخْتَلف، وَرُبمَا يتَّفق، نَحْو: عبد الْقَيْس، وَعبد الدَّار، وَالْعرب لحرصها على تبيان وَزَوَال الْإِشْكَال يشتقون من الاسمين اسْما فَتَقول فِي النّسَب إِلَى عبد الْقَيْس: عبقسي، وَإِلَى عبد الدَّار: عبدري، وَإِلَى عبد الشَّمْس: عبشمي. وَإِنَّمَا فعلوا ذَلِك لتساوي كم الِاثْنَيْنِ فِي النِّسْبَة، فَلذَلِك جَازَ أَن يشتقوا مِنْهُمَا اسْما وَاحِدًا، فيجتمع لَهُم بِهَذَا الْفِعْل معرفَة الْمَنْسُوب إِلَيْهِ وخفة اللَّفْظ، وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يجب أَن يَجْعَل اسْما يُقَام عَلَيْهِ فِي كَلَامهم لاختلاط طَرِيقه، أَلا ترى أَنهم أثبتوا الدَّال فِي (عبدري)، وَلم يثبتوه فِي (عبقسي) و(عبشمي)، فَإِذا كَانَ الطَّرِيق مُخْتَلفا، لم يكن طَرِيق إِلَى الْقيَاس عَلَيْهِ، لِأَن الْغَرَض فِي الْقيَاس أَن يتَكَلَّم على حد كَلَامهم، فَإِذا لم تدر كَيْفيَّة ذَلِك، سقط الْقيَاس عَنَّا فِيمَا يجْرِي هَذَا المجرى. وَإِنَّمَا وَجب فِي الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ حذف أحد الاسمين، لِأَن الْغَرَض فِي الْمَنْسُوب أَن يعلم تعلقه بالمنسوب إِلَيْهِ، فَإِذا كَانَ كَذَلِك استطالوا إِدْخَال يَاء النِّسْبَة على لفظ الْمُضَاف إِلَيْهِ، لِأَن جعل الاسمين اسْما وَاحِدًا آكِد فِي لُزُوم أَحدهمَا الآخر من لُزُوم الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ، لِأَن الْمُضَاف قد ينْفَصل من الْمُضَاف إِلَيْهِ، وَيَقَع الْإِخْبَار عَن الْمُضَاف دون الْمُضَاف إِلَيْهِ، إِذْ كَانَ الْمُضَاف إِلَيْهِ معنى فِي

1 / 550