339

Cilal Nahw

علل النحو

Tifaftire

محمود جاسم محمد الدرويش

Daabacaha

مكتبة الرشد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Goobta Daabacaadda

الرياض / السعودية

Gobollada
Ciraaq
٥٠ - بَاب التصغير
اعْلَم أَنه وَجب ضم أول المصغر لوَجْهَيْنِ:
أَحدهمَا: أَن أَصْغَر الحركات الضَّم، لِأَنَّهَا تخرج من بَين الشفتين وتنضم عَلَيْهِ الشفتان، وَلَيْسَ الْفَتْح كَذَلِك، وَلَا الْكسر، لِأَن الْفَتْح يخرج من الْحلق، وَمَا خرج من الْحلق لَا يُوجب انضمام الشفتين، وَالْكَسْر يخرج من وسط اللِّسَان، وَلَا يُوجب ذَلِك انضمام (٧١ / أ) الشفتين، فَجعلُوا الْحَرَكَة الصُّغْرَى أولى بالمصغر، ليشاكل مَعْنَاهُ. وفتحوا ثَانِيه، لِأَن الْفَتْح متسع الْمخْرج وَفِيه بَيَان الضَّم.
وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن المصغر قد صَار متضمنًا للمكبر، فشابه فعل مَا لم يسم فَاعله، فَوَجَبَ ضم أول المصغر.
وَيُمكن أَن يُعلل بعلة أُخْرَى، وَهُوَ أَن يُقَال: إِن المصغر لما كَانَ لَهُ بِنَاء وَاحِد، جمع لَهُ جَمِيع الحركات الَّتِي تخْتَلف فِي الْأَبْنِيَة، للزومه طَريقَة وَاحِدَة.
فَإِن قَالَ قَائِل: فَلم وَجب أَن يلْزم التصغير وَجها وَاحِدًا، وَلم تخْتَلف أبنيته اخْتِلَاف الْجمع؟
فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: أَن الْجمع يكون قَلِيلا وَكَثِيرًا، وَلَيْسَ لَهُ غَايَة يَنْتَهِي

1 / 475