تحرّك الْمِيم، لِأَن مَا يدْخل على أول الْكَلِمَة أسبق مِمَّا يَجِيء بعد الْفَرَاغ مِنْهَا، وَإِذا كَانَ كَذَلِك صَارَت حَرَكَة الْمِيم عارضة، إِذْ دخلت على مَا اسْتَقر لَهُ السّكُون والحذف، وَلَيْسَ حكم التَّثْنِيَة كَذَلِك لما ذَكرْنَاهُ.
فَإِن قَالَ قَائِل: لم اخْتلفت التَّثْنِيَة وَالْجمع هَذَا الِاخْتِلَاف؟
فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: أَنه لضَرُورَة أدَّت إِلَيْهِ، وَذَلِكَ أَن الِاسْم الْمَرْفُوع كَانَ حَقه أَن يثنى بِالْوَاو، لِأَن الضَّمِير بِالْوَاو، فَيُقَال: جَاءَنِي الزيدون، بِفَتْح مَا قبل الْوَاو، وَفِي الْجمع: الزيدون، بِضَم مَا قبل الْوَاو، وَكَانَ يجب فِي الْجَرّ أَن يُقَال مَرَرْت بالزيدين، بِفَتْح مَا قبل الْيَاء فِي التَّثْنِيَة، وبكسره فِي الْجمع، فَيَقَع الْفَصْل بَين تَثْنِيَة الْمَرْفُوع وَجمعه، وَبَين تَثْنِيَة الْمَجْرُور وَجمعه، باخْتلَاف الحركات. فَإِذا بنينَا الْمَنْصُوب على هَذَا الْقيَاس لزم أَن نقُول: رَأَيْت الزيدان، لِأَن الفتحة من الْألف، وَلَو فعلنَا هَذَا وأردنا الْجمع، لزم أَن ترجع الْألف فِي الْجمع، كَمَا رجعت الْوَاو وَالْيَاء فِي جمع الْمَرْفُوع وَالْمَجْرُور، وَلَو فعلنَا هَذَا لم يَقع فصل بَين تَثْنِيَة الْمَنْصُوب وَجمعه، لِأَن الْألف لَا يكون مَا قبلهَا إِلَّا مَفْتُوحًا، فَلَمَّا كَانَ هَذَا يُؤَدِّي إِلَى اللّبْس بَين التَّثْنِيَة وَالْجمع أسقطت عَلامَة الْمَنْصُوب، وَلم يكن بُد من حمله - إِذا ثني أَو جمع - على الْمَرْفُوع أَو الْمَجْرُور، فَكَانَ حمله على الْمَجْرُور أولى من أَربع جِهَات: أَحدهَا: أَن (٦ / ب) الْمَنْصُوب وَالْمَجْرُور قد يَشْتَرِكَانِ فِي الْمَعْنى، كَقَوْلِك: مَرَرْت بزيد، مَعْنَاهُ: جزت زيدا، فلاشتراكهما فِي الْمَعْنى حمل النصب على الْجَرّ.
فبذلك فلتفرحوا فحذفت اللام والتاء وبقي الفعل مجزوما كما كان قيل له هذا يفسر من وجوه أحدها أن حروف الجزم أضعف من حروف الجر لأن الفعل أضعف من الاسم والجر على هذا يجوز أن يكون أقوى من الجزم وعوامل الجر يجوز حذفها
باب
باب ارتفاع الفعل المضارع
باب حروف النصب
باب حروف الجزم
باب حروف الخفض
باب حروف القسم
باب الحروف التي ترفع الأسماء والنعوت والأخبار
باب الحروف التي تنصب الأسماء والنعوت وترفع الأخبار
باب الأفعال التي ترفع الأسماء وتنصب الأخبار
باب ما
باب الابتداء وخبره
باب الفاعل والمفعول به
باب ما لم يسم فاعله
باب ظننت وحسبت وعلمت وخلت وأخواتها
باب نعم وبئس
باب حبذا
باب الإضمار
باب اسم الفاعل
باب ما يعمل من المصادر
دل ذلك على أن الفاعل هو المخاطب والتقدير أو إطعام أنت يتيما
باب ما يشتغل عنه الفعل
باب حتى
باب ما تنصبه العرب وترفعه
باب وهو ما كان من الأفعال يتعدى بحرف جر
باب التعجب
باب النداء
باب الترخيم
باب الإغراء
باب المصدر
باب الظروف
باب الحال
باب حروف العطف
باب الصفة
باب التوكيد
باب التمييز
باب الاستثناء
باب الحروف التي يجر بها من حروف الاستثناء
باب كم
باب لا
باب الضمير
باب أي
باب من
باب الجواب بالفاء
باب المجازاة
باب إضافة أسماء الزمان إلى الفعل والفاعل والمبتدأ والخير
باب إن وأن
باب أم وأو
باب ما ينصرف وما لا ينصرف
باب أسماء الأرضين
باب ما كان من أسماء النساء معدولا
باب التصغير
فصل
باب العدد
باب الجمع
باب النسب
النسب إلى الاسم المضاف
باب التضعيف
باب الألفات
باب حروف القسم التي يجر بها
فصل
باب ما يكون من المؤنث بغير هاء ب ولم يجروه على الفعل