Charles Darwin: Noloshiisa
تشارلز داروين: حياته
Noocyada
أرجو بكل صدق أن تتمكن من تنفيذ عزمك على الكتابة عن «ميلاد الكلمات وحياتها وموتها». لقد اخترت عنوانا ممتازا على أي حال، والبعض يرى أن هذا هو الجزء الأصعب في تأليف كتاب. أتذكر حين قال لي السير جيه هيرشيل قبل بضع سنوات في رأس الرجاء الصالح إنه يتمنى أن يعالج شخص ما اللغة كما يعالج لايل الجيولوجيا. لا بد أنك لغوي بارع إذ ترجمت القرآن! ولأنني سيئ إلى حد بشع في فهم اللغات، أكن احتراما بالغا لعلماء اللغويات. لا أعرف ما إذا كان «قاموس اشتقاق الكلمات»، الذي كتبه صهري هينزلي ويدجوود، سيكون ضمن مجال تخصصك على الإطلاق أم لا، لكنه يتناول نشأة الكلمات بإيجاز، وببراعة شديدة، كما يبدو لي. تتكرم بالقول إنك ستبلغني بأي حقائق قد تخطر ببالك، وأنا متيقن من أنني سأكون في غاية الامتنان. فمن بين الخطابات الكثيرة التي أتلقاها، لا يضاهي خطاباتك قيمة سوى قلة قليلة جدا.
مع خالص شكري واعتذاري على هذا الخطاب غير المنظم المكتوب على عجل، ولك مني أصدق تحياتي يا سيدي العزيز.
تقبل خالص امتناني
سي داروين
من تشارلز داروين إلى سي لايل
20 نوفمبر [1860] ... لم يطعني قلبي حتى الآن في أن أقرأ كتاب فيليبس («الحياة على الأرض»)، ولا مقالا نقديا عدائيا طويلا جدا بقلم البروفيسور بوين في مذكرة «الأكاديمية الأمريكية للعلوم» المطبوعة في كتيب ربعي (طوله 10 بوصات وعرضه 8 بوصات).
66 (بالمناسبة، سمعت أن أجاسي سينهال علي بانتقادات لاذعة في الجزء المقبل من كتاب «إسهامات».) شكرا على إخباري بمبيعات كتاب «أصل الأنواع» التي لم أكن قد سمعت بها. ستصدر طبعة جديدة بعد فترة على ما أظن، وأريد نصيحتك بالأخص بشأن نقطة واحدة، وأنت تعرف أنني أراك أحكم الرجال، و«من المؤكد أني سأسترشد بنصيحتك». خطر ببالي أنها «ربما» ستكون فكرة جيدة أن أدرج في كتاب «أصل الأنواع»، الذي لا يحوي أي حواش حتى الآن، مجموعة حواش (تتراوح بين عشرين وأربعين أو خمسين) مخصصة فقط لأخطاء نقادي. فقد خطر ببالي أن ما أخطأ فيه ناقد ربما يخطئ فيه قارئ عادي. وثانيا، ستوضح للقارئ أنه يجب ألا يثق بالنقاد ثقة عمياء. وثالثا، عندما تهاجم أي حقيقة خاصة، سأرغب في الدفاع عنها. لن أظهر أي نوع من الغضب. أرفق هنا مجرد عينة أولية يجب أن تمزق لاحقا؛ إذ أعددتها من الذاكرة بلا أي عناية أو دقة لأريك طبيعة الفكرة التي خطرت ببالي فحسب. «فهلا تتكرم وتسدي إلي صنيعا كبيرا بأن تمعن النظر فيها جيدا؟»
أرى أنها ستحدث تأثيرا جيدا، وتمنح القارئ بعض الثقة. سيكون إمعان النظر في كل المقالات النقدية مهمة مملة بشعة.
إليك خالص مودتي
سي داروين [فيما يلي عينات من الحواشي تركت فيها مواضع الإشارات إلى المجلد والصفحة فارغة. سيرى في بعض الحالات أنه نسي على ما يبدو أنه كان يكتب حواشي، وواصل الكتابة كما لو كان يكتب خطابا إلى لايل:
Bog aan la aqoon