563

Cayn

العين للخليل الفراهيدي محققا

Tifaftire

د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي

Daabacaha

دار ومكتبة الهلال

كما تقول: رجلٌ مالٌ وقال، يراد به: مائل، وقائل، مثل قول أبي ذؤيب «٦»:
وسوّد ماءُ المَرْدِ فاها فلونُهُ ... كلَوْنِ الرَّمادِ وهي أدماءُ سارُها
أي: سائرها. وقال أصحابُ التّصريف: هو مثل الحاجة، أصلها: الحائجة. ألا ترى أنّهم يردّونها إلى الحوائج، ويقولون: اشتُقّت الاستطاعة من الطّوع. ويقال: تَطاوَعْ لهذا الأمر حتّى تستطيعه. وتطوّع: تكلّف استطاعته، وقد تطوّع لك طوعًا إذا انقاد، والعرب تحذف التّاء من استطاع، فتقول: اسطاع يَسطيع بفتح الياء، ومنهم من يضمّ الياء، فيقول: يُسْطِيعُ، مثل يُهريق. والتَّطوُّعُ: ما تبرّعت به ممّا لا يلزمك فريضته. والمُطّوِّعة بكسر الواو وتثقيل الحرفين: القوم الذين يتطوّعون بالجهاد يخرجون إلى المُرابَطات. ويقال للإبل وغيرها: أطاعَ لها الكلأ إذا أصابتْ فأكلَتْ منه ما شاءت، قال الطرمّاح «٧»:
فما سرحُ أبكارٍ أطاعَ لِسَرْحِهِ
والفَرَس يكون طوعَ العِنانِ، أي: سَلِس العِنانِ. وتقول: أنا طَوْعُ يدِكَ، أي: منقادٌ لكَ، وإنَّها لطوعُ الضّجيع. والطّوْعُ: مصدرُ الطائعِ. قال «٨»:
طَوْعَ الشَّوامِتِ مِنْ خوف ومن صرد

(٦) ديوان الهذليين ص ٢٤، والرواية فيه: كلون النوور.
(٧) ديوانه، ص ٢٩٥ والرواية فيه: فما جلس أبكار ... وعجز البيت:
جَنَى ثَمَرٍ بالواديين وشُوعُ
(٨) النابغة ديوانه ص ٨ وصدر البيت:
فارتاع من صوت كلاب فبات له

2 / 210