ومكان مأهول: فيه أهل.. ومكان آهل: له أهل. قال الشاعر «١»:
وقدما كان مأهولًا ... فأمسى مرتع العفر
وقال «٢»:
عرفتُ بالنصريةِ المنازِلا ... قفرًا وكانت منهمُ مآهِلا
وكل دابة وغيرها إذا ألف مكانا فهو آهل وأهليّ، أي: صار أهليّا، ومنه قيل: أهليّ لما ألف الناس والمنازل، وبري لما استوحش ووحشي، وحرم رسول الله ص يوم خيبر لحوم الحمر الأهليّة. والعرب تقول: مرحبًا وأهْلًا، ومعناه: نزلت رُحْبًا، أي: سعة، وأتيت أهلًا لا غرباء. والإهالةُ: الأَلْيةُ ونحوها، يؤخذ فيقطع، ثم يذاب، وهي: الجميل «٣» أيضا.
أله: إن اسم الله الأكبر هو: الله، لا إله إلا هو وحده. وتقول العرب: الله ما فعلت ذاك تريد: والله ما فعلته والتألَه: التَّعَبُّد. قال رؤبة «٤»:
سبحن واسترجعن من تألهي
وقولهم في الجاهلية الجَهلاء: لاهِ أنت، أي للهِ أنت. ويقولون: لاهم
(١) التهذيب ٦/ ٤١٨، اللسان (أهل) . غير منسوب أيضا.
(٢) (رؤبة) ديوانه ١٢١.
(٣) في النسخ: وهي الجميلة والجمال أيضا. ولا نظن (الجمال) إلا حشرا من النساخ.
(٤) ديوانه ١٦٥.