والوصل وغيرهما من الأشياء المفقودة عنه المستعد هو لها ، كالسواد والحركة والحرارة والصورة النوعية المكملة له اللاحقة به ، أمر بالقوة.
ففي كل جسم من حيث مجرد جسميته جهتا فعل وقوة ، وحيثيتا وجوب وإمكان ، والشيء من حيث هو بالفعل لا يكون هو من حيث هو بالقوة ؛ لأن مرجع القوة إلى أمر عدمي ، هو فقدان شيء عن شيء ، ومرجع الفعلية إلى حصول حقيقة لشيء ، والشيء الواحد من الجهة الواحدة لا يكون مصححا لهاتين الصفتين ، ومنشأ لاجتماع هاتين الحالتين.
فإذن الجسم بما هو جسم مركب في ذاته مما عنه له القوة ، ومما عنه له الفعل ، وهما جزآه المسميان بالمادة والصورة.
ونزيدك فاسمع :
* وصل
كل حيثية ثابتة لشيء ما في نفس الأمر فلا بد له من مبدأ لانتزاعها ، ومنشأ لحصولها ، والقوة وإن كانت عدما ، ولكن ليست عدما بحتا ، بل لها حظ من الثبوت ، فإنها عدم شيء عما من شأنه أن يكون وجود ذلك الشيء له ، أو لنوعه ، أو لجنسه ، ولكن ليس بالفعل حاصلا له ، فلا بد لها من مبدأ.
والمبادىء للأشياء الطبيعية تنحصر في أربعة : مادة ، وصورة ، وفاعل ، وغاية. والثلاثة الأخيرة إنما هي مبادىء لفعلية تلك الأشياء ، فلا يمكن أن يكون شيء من العلل مبدأ للقوة والفقدان إلا المادة.
مثلا : قبول صورة الكرسي ليس صفة للفاعل ، ولا للغاية ، كيف وهما
Bogga 184