وكذا الصورة علة صورية للمركب ، وصورة للمادة ، وإقامتها للمادة ليست على نحو إقامتها للمركب ؛ لأنها مفيدة الوجود في الأول ، إفادة لا بالاستقلال ، بل مع شريك يوجدها أولا فتقيم بها الآخر ، فتكون واسطة وشريكا.
وفي الثاني ليست مفيدة للوجود ، بل إنما يفيد الوجود شيء آخر ، ولكن لها ومنها.
فالصورة مبدأ فاعلي لشيء ، ومبدأ صوري لشيء آخر ، فالعلل لا يزيد عددها على أربعة.
* أصل
الصورة في كل شيء تمام حقيقته ، سواء كانت مجردة عن المادة ، أو مقترنة بها ، وإنما حاجتها إلى المادة ليست لذاتها ، ولا لوجودها وشخصيتها الذاتية ، بل لما يعرض لها من اللواحق اللازمة لشخصيتها ، من الكم والكيف وغيرهما ، فالسرير سرير بهيئته لا بمادته ، والعرش عرش بصورته لا بمادته.
* أصل
المادة للشيء مادة له بما هي مبهمة ، لا بما هي معينة ، وإلا لكانت صورة لا مادة.
فمادة السرير إنما هي حاملة إمكانه واستعداده ، لا بما له صورة خشبية ، بل بما له قوة قبول أشياء كثيرة ، منها السرير ، فالمادة منشؤها النقص والقصور.
Bogga 154