130

* أصل

القوة الفعلية قد تسمى قدرة ، وهي إذا كانت مع شعور ومشيئة ، سواء كان الفعل دائما من غير تخلف أو لا ، وليس من شرط الفعل أن يكون مسبوقا بالعدم ، إلا أن يعنى بالفاعل ما هو معنى إحدى المقولات التسع العرضية ، لا الفاعل بمعنى المفيض للوجود ، فلهذا صح أن المعلول لا يفتقر إلى الفاعل إلا في الحدوث ، لا في البقاء ؛ إذ لا بقاء له كما سيأتي ، وإلا فلا وجه له ؛ لما دريت أن للفاعل ليس بالذات سببا للحدوث ، بل للوجود ، فما دام المعلول موجودا فهو متعلق بالفاعل ، ومفتقر إليه.

* أصل

القوة الفعلية قد تكون مبدأ للوجود بالإفاضة ، وقد تكون معدة للوجود بالتحريك ، والأحق باسم الفاعل هو المعنى الأول ؛ لأن الموجد المفيض يطرد العدم عن الشيء ، ويزيل الشر والنقص ، والمعد المحرك ليس من شأنه إلا تهيئة المواد وتخصيص الأجساد بالاستعداد ، مع أنه في نفسه متصرم متجدد ، فهو محرك متحرك ، حافض متغير.

Bogga 150