Casal Musaffa
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - الجزء1
Noocyada
ومنهم عمر بن الخطاب
212- روي عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده قال: لما ولي عمر بن الخطاب الخلافة كان رجل من أصحابه يقال له: الحارث بن سنان الأسدي (1) جرى بينه وبين رجل من الأنصار كلام ومنازعة فقام إليه الأنصاري فلطمه على حر وجهه فقدمه الحارث بن سنان إلى عمر/ 300/ فقال:
يا أمير المؤمنين إن هذا الأنصاري لطمني على حر وجهي.
فقال [عمر]: يا حارث تريد قصاص الجاهلية أم قصاص الإسلام؟ قال [الحارث]: بل قصاص الجاهلية! فقال عمر: نعوذ بالله من الجهل والجاهلية بعد الإسلام إن الله تعالى محا بمحمد صلى الله عليه و[ب] القرآن قصاص الجاهلية- وكان في الجاهلية من لطم حر وجه قطعت يده- قال عمر: يا حارث لا قطع إلا في السرقة قم فالطمه كما لطمك فإن الله تعالى يقول: والحرمات قصاص [194/ البقرة: 2].
فغضب الحارث من ذلك وانطلق وظن عمر والمسلمون أنه يريد البادية فمضى إلى قيصر ملك الروم فتنصر فأعجب قيصر دخوله في النصرانية وتركه دين الحنيفية، وكان [الحارث] أول من ارتد، فأما أهل الردة فكانوا لا يتنصرون ولا يتهودون ولا يتمجسون، إنما قالوا: نصلي ونصوم ولا نؤدي الزكاة (2)، فأما أول من تنصر في الإسلام فإنه الحارث بن سنان.
فجمع قيصر بطارقته وأمرهم بالسجود له [فسجدوا له] وأخذ للحارث سريرا مشبكا بالذهب وأجرى عليه كل شهر ألف دينار، وكان عند قيصر ثلاث مائة رجل من أسارى المسلمين فعرض عليهم الحارث النصرانية ورغبهم فيها و
Bogga 287